في إطار التحضيرات لانسحاب إسرائيلي تجريبي من قريتين بجنوب لبنان، بدأتِ الاتصالاتُ بين ضباطِ الجيشين الإسرائيلي واللبناني، بوساطةٍ أمريكية، لوضع معاييرَ تحدّد مفهومَ المنطقة الخالية من حزب الله بهدف تجنب أيِّ سوءِ فهمٍ قد يؤثر في تنفيذ التفاهمات الأمنية، وَفقاً لما أفادت به هيئةُ البث الإسرائيلية.
الهيئة نقلت عن مسؤولٍ إسرائيلي قولَه إن تل أبيب “تنتظر تأكيداً من الجيش اللبناني والقيادةِ المركزية الأمريكية بشأن جاهزية القوات اللبنانية لتولّي المسؤولية في المناطق المحددة”، مشيرةً إلى أنه من المتوقع أنْ تبدأ عمليةُ الانسحاب خلال الأسابيع المقبلة.
وفي السياق ذاتِه، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدرٍ مطّلع قولَه إنّ لبنانَ يتفهّمُ حاجةَ إسرائيل إلى وضع معاييرَ واضحةٍ لتعريف المنطقة الخالية من حزب الله.
وفي وقت سابق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أنّ رئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيعقد اجتماعاً أمنياً مصغراً مع كبار المسؤولين لبحث التطورات المتعلقة بلبنان مع استعداد الجيش الإسرائيلي لتسليمِ مناطقَ تجريبيةٍ إلى الجيش اللبناني.
وحسَبَ الاتّفاقِ الإطاريّ المبرَمِ بين الجانبين، فإنّ الجيش اللبناني سيتولّى المسؤوليةَ الكاملة في منطقتين تجريبيّتين بعد التأكد من نزع سلاح الجماعاتِ المسلحة غيرِ التابعةِ للدولة؛ وتفكيكِ بنيتِها التحتيةِ في إشارة إلى حزب الله.
وحددت تقاريرُ إعلامية إسرائيلية ثلاث قرىً في جنوب لبنان كمناطق تجريبية محتملة، هي: فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، وزوطر الغربية في قضاء النبطية.
بعد التصعيد الأخير في جنوب لبنان… الجامعة العربية تدين التوسع الإسرائيلي
وعلى الجانب الدبلوماسي، جابهتْ جامعةُ الدول العربية التصعيد الميداني بإدانةٍ شديدة من أمينها العام، نبيل فهمي، الذي استنكر إقدامَ الجيش الإسرائيلي على نسف حيٍّ كاملٍ في قضاء بنت جبيل، واصفاً إيّاه بـ “السلوكِ البربريّ والوحشيّ” الذي يمثل عِقاباً جماعياً وانتهاكاً صارخاً للقانونِ الدَّوْليِّ الإنسانيّ.
