الصراع بين تركيا وإسرائيل يدخل مرحلةً جديدة أكثرَ حدة، خاصة بعد حرب إيران… هذا ما كشفه تقرير لمجلة “الإيكونوميست” البريطانية، حول العلاقات الحالية بين أنقرة وتل أبيب.
وذكر التقرير أن التنافس بين أنقرة وتل أبيب لم يعد مرتبطًا بخلاف شخصي بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان ورئيسِ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل أصبح صراعًا على شكل النظام الإقليمي، مشيرًا إلى أنّ عدداً من السياسيّين الإسرائيليّين باتوا يصنفون تركيا ضمن أبرز مصادر التهديد الإستراتيجي لإسرائيل، في مستوىً يقارب إيران.
ورأى التقرير أنّ الحرب مع إيران أسهمت في تعزيز الموقع الإقليمي لتركيا، بعدما لعبت دورًا وسيطاً بين واشنطن وطهران، وعززت مكانتَها داخل حلف شمال الأطلسي، وحافظت في الوقت نفسِه على علاقةٍ جيدة مع ترامب على الرغم من رفضها دعمَ الحرب، إضافة لتسريع محادثات بشأن إقامة ترتيبات أمنية إقليمية مع مصر والسعودية وباكستان لتعزيز التوازن في مواجهة أي تهديدات محتملة.
وجاء في تقرير المجلة أن نتنياهو يشعر باستياءٍ بسبب تنامي العلاقة الشخصية بين أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واستعدادِ واشنطن للتعاون مع أنقرة في الملف السوري.
المجلة قالت في تقريرها إنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى وزير الخارجية التركي حقان فيدان، باعتباره “أخطرَ رجلٍ على إسرائيل في المنطقة”، لا سيّما وأنه يتمتع بعلاقاتٍ قوية مع إيران، وفقًا لما نقلته “الإيكونوميست”.
التقرير اختتم بالإشارة إلى أنّ احتمال المواجهة العسكرية المباشرة بين إسرائيل وتركيا لا يزال منخفضاً، لكنّه أصبح أكثرَ واقعيةً مما كان عليه في السابق، في ظل استمرار العلاقات الدبلوماسية بشكل محدود، واستمرار بعض مسارات التجارة والطاقة بين الجانبين عبر أطراف ثالثة.
هيئة البث الإسرائيلية: سوريا وتركيا تسعيان لتشكيل ممر اقتصادي ينافس مسار إسرائيل
من جانب آخر، كشف تقريرٌ لهيئة البث الإسرائيلية أن سوريا وتركيا تواصلان مساعيهما للانضمام إلى مشروع الممر الاقتصادي البري الذي يربط الهند بأوروبا، سواءٌ إلى جانب إسرائيل أو بديلاً منها؛ ممّا يؤدي إلى مسارٍ منافسٍ للمسار الإسرائيلي، وتصعيدِ التوتر بين أنقرة وتل أبيب.
