تبادلت طهران وواشنطن التصريحات العدائية خلال الأسابيع الماضية، تاركتين مهمة الدبلوماسية لأطراف ثالثة، فيما تختلف رواية كل طرف بشأن الجهة المسيطرة على مضيق هرمز.
يُصِرّ كل طرف على أنه المنتصر في الحرب حتى الآن، وهذا ما تدلل عليه تصريحات المسؤولين في واشنطن وطهران، بينها تصريحات صدرت من أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الذي قال الخميس إن إيران تعمل على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لإعادة فتح المضيق بعد أن طلب الوسطاء من طهران ذلك.
وفي مقابلة مع قناة المنار التلفزيونية، قال رضائي، إن إيران اتفقت مع سلطنة عمان على ممر ملاحي عبر المضيق تقع أجزاء من مساره في المياه العمانية وأجزاء أخرى في المياه الإيرانية. وأضاف أن السفن ستستخدم مسارا محددا بوسط المضيق إذا لبت الولايات المتحدة شروط إيران.
وصباح الجمعة قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على إكس، إن إعادة الدبلوماسية لمسارها الصحيح ليس مستحيلا ويعتمد على فهم أمريكا أن الضغط لا يجدي، مضيفا أن على أمريكا بناء الثقة والوفاء بالتزاماتها.
من جانبه قال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء في قطر ووزير خارجيتها عبر إكس، إنه أكد لكبار المسؤولين الإيرانيين خلال زيارته إلى طهران الخميس على أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي.
وتضمنت شروط إيران في الماضي إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، ودفع تعويضات، ورفع العقوبات. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران تنوي تعديل تلك المطالب بطريقة ربما تصبح مقبولة للأمريكيين.
وتركز باكستان التي تتوسط بين واشنطن وطهران وكذلك قطر التي تحاول هي الأخرى لعب دور الوسيط، على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز ووافقت طهران على إعداد قائمة شروط من أجل استئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي، فيما تحجم الولايات المتحدة عن إجراء محادثات وتركز بدلا من ذلك على الضغوط الاقتصادية.
