إصرار على الاستمرار في سلسلة الاحتجاجات والتي دخلت يومَها الخامسَ والعشرين على مقتل الشابة الكردية “جينا أميني” تحت التعذيب على يد ما يعرف ب”شرطة الأخلاق”، رغم محاولة السلطات الإيرانية قمعها بشتى الوسائل ما أدى بحسب ناشطين إلى سقوط العديد من القتلى والمصابين واعتقال آخرين.
ناشطون إيرانيون أكدوا سماع طلقاتٍ ناريّة وانفجاراتٍ بشوارعِ مدينة سنندج، غربي البلاد، وقالوا إنّ شخصاً واحداً على الأقل قُتل برصاص قوات الأمن في إحدى القرى القريبة من المدينة.
من جهتها أوضحت منظمة “هَنغاو” الكردية لحقوق الإنسان، أنّ أصوات إطلاق النار تسمع بكثافة في سنندج، وخاصةً في مناطق بهاران والطريق السريع 25، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية تريد القيام بمجزرة أخرى في هذه المدينة على خلفية ادّعاء محافظ كردستان إسماعيل كوشه، بأنّ جماعاتٍ مجهولةً خطّطت لقتل شبانٍ في الشوارع يوم السبت، دون أن يقدّم أدلة.
السلطات الإيرانية تغلق المدارس بمحافظة كردستان وتعتقل عشرات التلاميذ
وفي السياق أفادت وسائل إعلامٍ إيرانيةٌ معارضة، أنّ قوات الأمن الإيرانية أغلقت جميعَ المدارس في محافظة كردستان ولا سيما في سنندج واعتقلت عشرات التلاميذ والطلاب، على خلفية الاحتجاجات، فيما أظهرت مقاطعُ مصوَّرة نشرَها موقع “تصوير 1500″، شاحناتٍ تحمل عشرات التلاميذ المعتقلين خلال الاحتجاجات.
عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين وما تسمى بشرطة الأخلاق
من جهة أخرى قالت بريطانيا إنها فرضت عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين كبار وما تسمى بـ”شرطة الأخلاق”، موضحة أنها لجأت للتهديد بالاحتجاز والعنف للتحكم فيما ترتديه الإيرانيات وفرض الرقابة على سلوكهن في الأماكن العامة.
وزير الخارجية البريطاني “جيمس كليفرلي” قال في بيان إن هذه العقوبات تبعث برسالة واضحة إلى السلطات الإيرانية، توعد فيها بمحاسبتها على قمع النساء والفتيات وأعمال العنف المروعة الممارسة ضد المدنيين، على حد تعبيره.
