بعد أن نجحتِ الولايات المتحدة ودولٌ إقليمية على رأسها إيران وتركيا بتحويل البلدان العربية، إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات والمناكفة السياسية، تواصل تلك الدول سياسة تمرير المشاريع وعقد الصفقات كل حسب مصالحها.
آخر فصول المساومات والصفقات بين القوى الدولية والإقليمية عربياً، سماح الولايات المتحدة للعراق بدفع تكاليف الكهرباء لإيران، بعد سنواتٍ من الرفض تطبيقاً للعقوبات الأمريكية على طهران.
مسؤولٌ أمريكي، قال لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن وقّع إعفاءً جديداً يسمح للعراق بدفع تكاليف الكهرباء لإيران، ويتيح لأول مرة إيداع هذه المدفوعات في حساباتٍ ببنوكٍ غيرِ عراقية.
وأوضح المسؤول أنّ الولايات المتحدة تأمل في أن يساعد الإعفاء الذي يمتد لمدة مئةٍ وعشرين يوماً في تخفيف الضغط الإيراني على العراق للوصول إلى الأموال التي كان من الممكن في السابق إيداعها في حساباتٍ مقيّدة في العراق فقط.
ووَفقاً للمسؤول فإنّ البنوك غيرَ العراقية ستحتاج للحصول على إذنٍ أمريكيّ لصرف الأموال لإيران، والتي ستُوجَّه فقط للأغراض الإنسانية، ولا يسمح لطهران باستخدامها بمجالاتٍ أخرى.
وفي وقتٍ سابق، قالت متحدّثة باسم الخارجية الأمريكية إنّ الولايات المتحدة تسعى للتأكّد من أن عقوباتها على إيران لا تضرّ بالعراق، مضيفةً أنّ هناك تشاوراً منتظماً مع نظرائهم العراقيين حول العقوبات المفروضة على إيران، والتي لا تزال سارية بسبب الأنشطة النووية الإيرانية المستمرة.
القرار الأمريكي الجديد، يأتي بعد سنواتٍ من الرفض، رغم الضغوط الإيرانية على العراق للحصول على إذن الولايات المتحدة لصرف الأموال، وذلك من خلال وقف صادرات الغاز الطبيعي الإيرانية إلى العراق ممّا قلّص قدرتَه على توليد الكهرباء واضطره لقطع التيّار الكهربائي خلال الصيف، ما يثير التساؤلات عن أسباب الموافقة الأمريكية ويسلّط الضوء مجدّداً على ما يمكن تسميتها بصفقاتٍ وتسوياتٍ بين الدول في المنطقة العربية.
