تتصاعد حدةُ التوتر الدبلوماسي غير المباشر، بين تل أبيب وأنقرة على الأراضي السورية، حيث كشف سفيرُ إسرائيل لدى الولايات المتحدة “يحيئيل ليتر”، عن معلوماتٍ استخباراتيةٍ تشير إلى خططٍ تركية، لتوسيع وجودها العسكري في سوريا.
وفي تصريحات لقناة “آي 24 نيو” الإسرائيلية، أعتبر “ليتر” أن هذه الخطوة تمثل «خطًّا أحمرَ» بالنسبة إلى إسرائيل، رغم تأكيده أن تل أبيب لا تسعى إلى مواجهةٍ مع أنقرة.
السفير الإسرائيلي قال إن التحركات التركية، تتعارض مع تفاهماتٍ جرى التوصل إليها عبر الإدارة الأمريكية، بين إسرائيل والحكومة السورية، وتهدف إلى تثبيت الوضع الأمني القائم. وأشار إلى أن هذه التفاهمات، أُعيد تأكيدُها خلال اجتماعٍ عُقد في باريس مطلع العام الجاري، بمشاركة مسؤولين سوريين وأمريكيين وإسرائيليين.
وبحسب السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة “يحيئيل ليتر”، فإن تل أبيب تدركُ أن سوريا لا ترغب في التصعيد أو الدخول في مواجهة، داعيًا تركيا إلى عدم اتخاذ خطواتٍ قد تؤدي إلى توسيع التوتر في المنطقة.
مسؤولون إسرائيليون يحذرون من تحركات تركيا في شرق البحر المتوسط وسوريا
يأتي هذا فيما حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون، من أن تصاعد النشاط البحري التركي في شرق البحر المتوسط، يثير المخاوفَ من تنامي دور أنقرة في سوريا، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وبحسب المسؤولين، فإن إسرائيل تراقب التحركات التركية في البحر إلى جانب نشاطها البري، بعدما بدأت أنقرة إرسالَ سفنٍ حربيةٍ إلى مناطقَ في الشرق الأوسط، لم تكن تنشَطُ فيها سابقًا، في خطوةٍ قالوا إنها تهدف إلى استعراض القوة.
وفي الوقت الذي أكد المسؤولون أن “الحرب مع تركيا لا تندرج حاليًّا ضمن السيناريوهات المرجعية، إذ تُصنّفُ إسرائيل أنقرة دولةً منافسةً لا عدوة”، لكنهم اعتبروا أن “هذا التصنيف يمكن أن يتغير في لحظة”.
