أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الاسرائيلية لن تنسحب من الأراضي السورية التي دخلتها مؤخراً، مؤكداً بأنها”لن تتحرك مليمتراً واحداً”، في إشارة إلى تثبيت وجودها العسكري والإداري في مناطق داخل سوريا, وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر عقد في مستوطنة بيت إيل، خصص لبحث مستقبل قطاع غزة والمناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية في سوريا.
بالتزامن مع هذه التصريحات، أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، إعادة عدد من المستوطنين بعد دخولهم الأراضي السورية عبر الحدود في منطقة الجولان , وذكر الجيش في بيان نشره على منصة “إكس” أن عبور الحدود يعد مخالفة جنائية خطيرة، موضحاً أن مجموعة من المستوطنين اخترقت السياج الحدودي، قبل أن تتدخل القوات العسكرية وتعيدهم إلى داخل إسرائيل دون تسجيل إصابات.
وفي السياق ذاته، أفادت “صحيفة معاريف” الإسرائيلية بأن سبعة شبان يعرفون باسم فتية التلال حاولوا عبور السياج الحدودي صباح الاثنين، حيث اعتقلتهم قوات الجيش وسلموا إلى الشرطة, وأضافت الصحيفة أن الشرطة أفرجت عنهم لاحقاً، إلا أنهم عادوا مجدداً إلى محيط الحدود وقاموا بقطع السياج والدخول إلى الأراضي السورية مرة أخرى.
وفي الثالث عشر من كانون الأول/ديسمبر الجاري، ذكرت “صحيفة إندبندنت” أن الأراضي السورية باتت هدفاً مباشراً لتحركات استيطانية إسرائيلية متزايدة، في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق أمني مع دمشق, وأشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي عزز انتشاره على طول الحدود السورية وفي مواقع استراتيجية جنوب غربي البلاد، مع تأكيدات رسمية بعدم تقديم تنازلات في هذا الملف.
وبحسب الصحيفة، سمحت السلطات الإسرائيلية لمجموعات يمينية بإقامة مراسيم لوضع حجر الأساس لمستوطنة داخل الأراضي السورية، قبل فتح البوابة الحدودية أمام هذه المجموعات للدخول والتجول في المنطقة، إضافة إلى السماح لصحافيين بالوصول إلى مواقع قريبة من محيط العاصمة دمشق.
كما لفت التقرير إلى ازدياد نشاط مجموعات استيطانية، من بينها مجموعة تعرف باسم “رواد هبشان”، التي تنشط في الجولان وتسعى إلى تثبيت وجودها في مستوطنة “هبشان”, وذكرت الصحيفة أن هذه المجموعة نفذت عدة عمليات عبور للحدود منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر، حيث دخل مئات من أعضائها إلى الأراضي السورية لمسافات متفاوتة، وأقاموا مراسيم لوضع حجر الأساس لمستوطنة جديدة.
