تُصِرُّ تل أبيب على عودة كافة جثامين الرهائن المحتجَزة في غزة، للمضي قدُماً في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، فيما تؤكد الحركة التزامَها بما تم التوصل إليه، لكنّها تتحدث عن صعوبات في العثور على جثث من تبقّى من المحتجَزين الإسرائيليين في القطاع، مما ينذر بكرة ثلج تكبر شيئاً فشيئاً، مهددةً الاتفاقَ وكافةَ الجهود والمبادرات التي أفضت إليه.
الحكومة الإسرائيلية تقرر عدم فتح معبر رفح الذي يربط غزة بمصر، وترهن مسألة الموافقة على ذلك بزيادة وتيرة عمليات إعادة جثامين الرهائن، حيث تعتبر تل أبيب أنّ حماس تعمد إلى تأخير إعادة الجثامين.
ونصّتِ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادلِ الأسرى بين إسرائيل وحماس، على إعادة فتح معبر رفح بعد استكمال تسليم جثث الأسرى.
الجيش الإسرائيلي: سيتم الإعلان عن موعد فتح معبر رفح في مرحلة لاحقة
في غضون ذلك، ذكرت وحدة بالجيش الإسرائيلي أنه سيتم الإعلان عن موعد فتح معبر رفح أمام حركة الأفراد في مرحلة لاحقة، مشيرة إلى أنّ المساعدات الإنسانية تواصل دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ومعابر إضافية، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
إلى ذلك، نقلت قناة “إسرائيل أربعةٌ وعشرون” عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمِّهم قولَهم، إنّ مفاوضاتِ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لم تبدأ بعدُ، مؤكدين أنه لا مفاوضاتِ إلاّ بعد اكتمال المرحلة الأولى وإعادةِ جميع جثث الرهائن.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حركة حماس تبحث بالفعل عن جثث الأسرى الإسرائيليين المتبقّين في قطاع غزة وإنّ بعضَها تحت الأنقاض، لافتاً إلى أنّ الأمرَ “سيسير بشكل جيد”، وَفق تعبيره.
وسبق لحماس أنْ أكدت بدورها، صعوبةَ العثور على جثثِ باقي المحتجزين، منوِّهةً إلى تسليمها جميعَ الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا في حوزتها، بالإضافة إلى الجثث التي تمكّنت من الوصول إليها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن ليل الأربعاء ـ الخميس أن حماس سلّمتْ جثّتَين من الرهائن إلى الصليب الأحمر، في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
