على خلفية الاشتباكات المتواصلة والأزمة الأمنية القائمة في البلاد، أعلنتِ الحكومة الاتحادية في إثيوبيا، حالةَ الطوارئ إثر اشتباكاتٍ تتواصل منذ أيام، بين الجيش وبين جماعة “فانو” المسلحة المحلية في إقليم أمهرة، وذلك في محاولةٍ من الحكومة المركزية للسيطرة على أحداث العنف السائدة وضبط الواقع الأمني.
مكتب رئيس الوزراء “أبي أحمد” أصدر بياناً أعلن فيه حالةَ الطوارئ دون ذكر تفاصيلَ عمّا إذا كان الحظر سيشمل كافة أنحاء البلاد، أم أنه سيقتصر على إقليم “أمهرة” وحده.
جاء ذلك بعد طلب حكومة “أمهرة” التابعةِ للحكومة المركزية، مساعدةً إضافيةً من السلطات الاتحادية، لإعادة فرض القانون والنظام في المنطقة.
بيان مكتب رئيس الوزراء اعتبر أن إعلان حالة الطوارئ بات أمراً ضرورياً، بعد أن أصبحَ مِن الصعب السيطرة على الأحداث العنيفة باتباع النظام القانوني العادي، فيما يُعتقد أن هذا الإعلان قد يمنح الحكومةَ سلطة فرض حظر التجول والتجمعات العامة، بالإضافة إلى شن حملةِ اعتقالاتٍ دون أوامرَ قضائية.
في السياق نفسه أفاد شاهدا عيانٍ من سكان جوندر، ثاني أكبر مدن أمهرة بأن قتالًا عنيفاً اندلع الخميسَ بين جماعة “فانو” وبين قوات الدفاع الوطني بالجيش بالقرب من الجامعة، وسيطرت عليها في البداية وحاولت التقدم إلى وسط المدينة، لكنها لم تتمكن من ذلك، فيما ذكر مسؤولٌ محليٌّ بالمنطقة بأن الجيش الإثيوبي انسحب من الجامعة دون ذكر الأسباب.
إلى ذلك قال عضوٌ في جماعة “فانو” المحلية طلبَ عدم الكشف عن هويته، إن رجالَ الجماعة يحاولون تطويق “بحر دار” عاصمة أمهرة، مضيفاً أنهم استولوا على بلدة “مراوي” الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترًا باتجاه الجنوب.
سكانٌ محليون أشاروا إلى انقطاع شبكة الأنترنت في المنطقة تزامنَ مع إلغاء الرحلات الجوية في ثلاثةٍ من المطارات الأربعة في إقليم أمهرة، بحسب المتحدث باسم الخطوط الجوية الإثيوبية.
يشار إلى أن جماعة فانو المحلية كانتِ الحليفَ الرئيسي لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية خلال الحرب الأهلية، التي استمرت لعامين في منطقة تيغراي المجاورة، والتي انتهت في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي. لكن العلاقة توتّرت بين الطرفين واندلعت الاحتجاجات في نيسان / أبريل الفائت بعد أن أمر رئيسُ الوزراء “أبي أحمد” بدمج مُسلّحي تلك الجماعة ضمن صفوف الشرطة أو الجيش الوطني.
