دخلَ أولُ قطارٍ هيدروجيني للركاب في الهند، حيّزَ التشغيل، في خطوةٍ جديدةٍ ضمن مساعي نيودلهي، لتقليلِ الانبعاثاتِ الكربونية، والاعتماد على مصادرِ طاقةٍ أكثرَ نظافة، وتعزيزِ التحوّلِ الأخضر، لتحقيق أهدافِها المناخية.
بهدف تقليل الانبعاثاتِ والاعتماد على مصادر طاقةٍ أكثرَ نظافة، تخطو الهند خطوةً جديدةً في قطاع النقل، مع دخول أول قطار هيدروجيني للركاب حيّز التشغيل، في محاولةٍ لتعزيز التحول الأخضر، وتحقيق أهدافها المناخية.
القطار الجديد يمثل تجربةً متقدمةً في استخدام الهيدروجين، كوقودٍ بديل للقطارات التقليدية، إذ تراهن نيودلهي على هذه التقنية، للحد من الانبعاثات الكربونية ودعم مساعيها، للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2070.
وأُطلقت الخدمة بحضور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على أن يعملَ القطار مرتين يومياً، فيما تبلغ تكلفةُ الرحلة نحو خمسٍ وعشرين روبيةً هندية، أي ما يعادل نحو ستةٍ وعشرين سنتًا أمريكيًّا.
ويتألف القطار من عشر عربات، بينها عربتا قيادةٍ تعملان بنظامِ دفعٍ يعتمد على تقنية الهيدروجين، إضافةً إلى ثماني عرباتٍ مخصصة للركاب، بطاقَةٍ استيعابيةٍ تصل إلى نحو ألفين وستمئة راكب.
ويعتمد تشغيل القطار على خلايا وقودٍ هيدروجينية، تولّد الكهرباء عبر تفاعلٍ كيميائي بين الهيدروجين والأوكسجين، ولا ينتج عن هذه العملية سوى بخار الماء والحرارة، ما يجعله بديلاً صديقاً للبيئة، مقارنة بقطارات الديزل ذات الانبعاثات المرتفعة.
وتُعِدُّ الهندُ تشغيلَ هذا القطار جزءاً من استراتيجيةٍ أوسع، للتحوّل في قطاع السكك الحديدية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكلفة البنية التحتية وصعوبة تخزين الهيدروجين عالي الضغط.
وصُنِع القطار بالكامل داخل الهند، فيما بلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو اثني عشر مليون دولار، مع إنشاء خزانٍ للهيدروجين بسعةٍ تصل إلى ثلاثة أطنان، لتزويده بالوقود.
ورغم التحديات التقنية والاقتصادية، يرى خبراء أن قطارات الهيدروجين قد تشكل مستقبلاً مهماً للنقل النظيف، خصوصاً مع توسع إنتاج الهيدروجين الأخضر عالمياً، ضمن جهود خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني.
