بينما تتجه الأنظارُ نحو جولةٍ تفاوضيةٍ جديدة بين روسيا وأوكرانيا، يستمر التصعيدُ العسكري بين الطرفين، في ظل غيابِ مؤشراتٍ إلى التوصّلِ إلى تسويةٍ وشيكة.
وفي سياق التصعيد، أعلنتِ السلطاتُ الأوكرانية أنّ القواتِ الروسية شنتْ هجوماً واسعاً باستخدام طائراتٍ مسيّرةٍ على مدينة خاركيف، مما أدى إلى إصابة ما لا يقلّ عن ثمانية أشخاص، وَفقاً للحاكم العسكري للمدينة، أوليه سينيهوبوف.
وأفادتِ القواتُ الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت تسعينَ طائرةً مسيّرةً وصاروخين باليستيين خلال الليل، مستهدفة عدّةَ مناطقَ، من بينها خاركيف وأوديسا ودونيتسك.
بدوره، أكد عمدةُ خاركيف، إيغور تيريخوف، أنّ الهجومَ الذي نُفِّذَ باستخدام ثماني طائراتٍ مسيّرةٍ روسية استهدف مؤسسة بلدية، ممّا أدى إلى اندلاع حريقٍ كبيرٍ وتضرّرِ أكثرَ من ثلاثين مبنىً سكنياً في محيط الموقع.
في المقابل، أعلنتْ وزارةُ الدفاع الروسية أنّ دفاعاتِها الجوية اعترضت ثمانٍ وأربعين طائرةً مسيّرةً أوكرانية، ثلاثون منها فوق مِنطقة بيلغورود القريبةِ من الحدودِ الأوكرانية.
أوكرانيا تبدي استعدادها لجولة ثانية من المفاوضات مع روسيا
وفي موازاةِ التصعيدِ الميداني، ماتزال التحركاتُ السياسية قائمة، حيث أبدتْ أوكرانيا استعدادَها المبدئي للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضاتِ المقترحةِ في إسطنبول الأسبوع المقبل، شريطة استيفاءِ شروطٍ محددةٍ قبل بَدْءِ الحوار، داعيةً موسكو إلى تسليمها “المذكِّرة” التي تتضمّنُ بنودَها وشروطها لتسويةٍ دائمة.
بدورها، صرّحَتِ المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنّ تشكيلة الوفد الروسي في المحادثاتِ المقبلة ستبقى كما هي، مؤكدةً جِدِّية موسكو في متابعةِ المسارِ التفاوضي.
وعقد البلدان بعد ضغوطٍ أمريكية لقاءُ في إسطنبول في السادسَ عشرَ من أيار/ مايو في إطار جولةِ تفاوضٍ من أجل إيجادِ حلٍّ للنزاع الدائرِ بين الطرفين، ولم تُفْضِ الجولة الأولى إلى النتيجة المرجوَّة، فاقترحتْ روسيا جولة ثانية.
