في إطار المساعي التي تبذلها كييف لبناء تحالف دولي لدعم رؤيتها للسلام، ومع وصفها المحادثات التي اُختتمت في السعودية بالمثمرة، قالتِ الرئاسةُ الأوكرانية إن المجتمعين في جدة اتفقوا على عقدِ اجتماعٍ ثانٍ، في غضون الأسابيع الستة المُقبلة.
مديرُ مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك، لفت إلى أن الدول المشاركة في المحادثات ركّزت فقط على مبادرة السلام الأوكرانية، دون التطرّق الى أيّ مبادراتٍ أخرى، مشيراً إلى أنه كان هناك اجماعٌ شاملٌ من قبل المشاركين على ضمانِ استقلال بلاده وسلامة أراضيها.
يرماك تحدّث أيضاً عن بعضِ النقاط الخلافية في خطّة السّلام الأوكرانية والتي لم يتفق عليها المشاركون، مؤكداً أنها لا تزال قيد النقاش، وأن العمل جارٍ للوصول إلى مسودة أو صيغة توافقية سيقرونها في قمّةِ السّلام المُقبلةِ.
موسكو: المقترح الأوكراني بشأن التسوية السلمية مستحيل
في المقابل، اعتبرت موسكو أن المقترحَ الأوكراني بشأن التسوية السلمية والمكون من عشر نقاط مستحيلٌ، ولا يهدف إلى حلٍّ تفاوضي ودبلوماسي للأزمة بل يزيدُ من أمد الصراع.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، التي طالبت كييف بوقف الهجمات والأعمال العدائية، على حد تعبيرها.
زاخاروفا وفي بيانٍ دعت إلى الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض في جنوب وشرق أوكرانيا، في إشارةٍ إلى الأقاليم الأربعة التي ضمتها روسيا إلى أراضيها، مشدّدةً على ضرورة ضمان نزع سلاح أوكرانيا ووقوفها على الحياد، وهي المطالب الروسية القديمة نفسها، والتي رفضتها كييف سابقاً.
وكانت أكثر من أربعين دولةً شاركت في المحادثات التي اُختتمت في جدة بالسعودية يوم الأحد الماضي، من أجل التوصّل إلى صيغةٍ توافقيةٍ تنهي النزاعَ القائمَ في أوكرانيا، بالطرق السلمية والتفاوضية، والتي غابت عنها روسيا.
