مسيراتٌ حاشدةٌ في عددٍ من المدن الأوروبية خرجت في يوم المرأة العالمي، حيث تحولت الشوارعُ إلى منصاتٍ للمطالبة بالمساواة الكاملة، وحماية حقوق النساء وإنصاف ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتنديد بالحروب المرتبطة بالنظام الأبوي في القارة الأوروبية، بمشاركةٍ واسعةٍ لمنظماتٍ نسوية.
مَسيرةُ أثينا الكبيرة في الثامن من مارس مثّلت واحدةً من أبرز هذه التحركات، إذ سار آلافُ النساء والمؤيدون في شوارع وسط العاصمة اليونانية، احتفالاً بالمناسبة العالمية وللمطالبة بالعدالة والمساواة بين النساء والرجال جميعاً.
مشاهدُ الشعارات واللافتات في التظاهرة اليونانية، عكست خطاباً نسوياً رافضاً للحرب، إذ رُفعت عباراتٌ تؤكد أن الحرب التعبيرَ الأكثرَ تطرُّفاً عن النظام الأبوي، مع دعواتٍ لخروج النساء إلى الشوارع، لمقاومة الحروب والدفاع عن الحقوق والحرية والعدالة الاجتماعية في أوروبا اليوم.
مَسيرةُ كييف في اليوم نفسه، أبرزت بُعداً آخر للنضال النسوي، حيث تجمّع آلافُ الأشخاص في وسط العاصمة الأوكرانية، دعماً لحقوق المرأة ومطالبةً بإنهاء التمييز الجنسي داخل الجيش، ومنح النساء فُرصاً متساويةً في الخدمة العسكرية، والقيادة والتمثيل المهني دون تمييز.
تظاهراتُ مدريد الحاشدة شكّلت بدورها محطةً بارزةً في إحياء المناسبة، إذ سيطر آلافُ المحتجين على الشوارع الرئيسية، مُرتدين اللونَ الأرجواني المرتبط بالحركة النسوية، ورافعين لافتاتٍ تُندّد بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، مع تأكيد مطالب الحماية والعدالة للنساء في إسبانيا.
وتؤكد هذه التحركات استمرارَ نضال النساء في أوروبا من أجل المساواة والعدالة، وترسيخ حقوقهن في مواجهة العنف والتمييز، مع تصاعد الدعوات لمجتمعات أكثر إنصافاً وسلاماً.
