مع انطلاق الحراك الشعبي في عموم سوريا في العام 2011، وما تبعه من انحراف سريع عن مبادئ الحرية والتعددية التي نادى بها، تميّزت مناطق شمال وشرق سوريا بقدرتها على تجنّب دوامة الصراع، إذ شكلت ثورة التاسع عشر من تموز محطة مفصلية في مسار الاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي الذكرى الـ13 لثورة التاسع عشر من تموز، احتشد عشرات الآلاف في مدينة كوباني شمالي البلاد، مؤكدين أن الثورة كانت انطلاقة جديدة ضد الاستبداد، انطلقت من مدينتهم وامتدت للعالم، بفضل مقاومة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية واحترام التنوع القومي والثقافي.
القائمون على الفعالية أشاروا إلى أن ثورة 19 تموز، المعروفة أيضاً بـ”ثورة المرأة”، شكّلت تحولاً جذرياً في كسر قيود العبودية والخنوع. ويعتبر مراقبون للشأن السوري أن أحد أبرز عوامل نجاح الإدارة الذاتية يتمثل في المشاركة الفاعلة للمرأة في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاجتماعية.
كما أوضح المشاركون في الاحتفال أن الحل في البلاد يكمن في سوريا ديمقراطية لامركزية تقوم على الحرية والمساواة والاعتراف بالتعددية القومية والدينية.
وشهدت الفعالية عروضاً غنائية قدّمها فنانون من مختلف مكونات إقليم شمال وشرق سوريا، وسط أجواء من الحماسة، لتُختتم الاحتفالية بدبكات شعبية من تراث المنطقة.
