أثراً بعد عين.. هكذا أصبحت حال عشرات الأحياء في مدينة درنة الساحلية شرقي ليبيا، بعد الإعصار المدمر دانيال، الذي خلّف آلاف الضحايا بين قتلى ومصابين ومفقودين، وعشرات آلاف النازحين بمأوى أو دون مأوى.
أحياء كاملة لفظ معظم ساكنيها أنفاسهم تحت أمواج البحر خلال لحظات، وابتلعت المياه عائلات بأكملها سواء كانوا في بيوتهم أو فارين بسياراتهم التي جرفتها الفيضانات نحو قاع البحر، وفقاً لأطقم الإغاثة والإنقاذ العاملة في تلك المناطق.

حصيلة ضحايا الإعصار تبلغ نحو 11300 قتيل وآلاف المفقودين
ومع ارتفاع أعداد الضحايا في درنة إلى أكثر من أحد عشر ألفاً وثلاثمئة قتيل وفقاً لما أعلنته الأمم المتحدة نقلاً عن الهلال الأحمر الليبي، فإن فرص العثور على ناجين من بين نحو عشرة آلاف ومئة مفقود باتت ضئيلة، لانجراف أحياء كاملة نحو البحر، وانقطاع الطرق التي طمرتها الأنقاض والانجرافات الطينية.
مخاطر أخرى تهدد حياة السكان وأطقم الإنقاذ والإغاثة في درنة، تتمثل بالألغام الأرضية التي حذرت منها الأمم المتحدة، وقالت إن مياه الفيضانات جرفتها من مكان إلى آخر، فيما تعاني المدينة أيضاً مشكلة تلوث مياه الشرب، حيث أصيب خمسة وخمسون طفلاً على الأقل بحالات تسمم لشربهم مياهاً ملوثة.

أطقم الصحة والإنقاذ تكشف عن نقص حاد بأكياس الجثث ومواد التعقيم
وبعد نحو أسبوع من الكارثة تعاني أطقم الإنقاذ والفرق الطبية النقص الكبير في مواد التعقيم وأكياس الجثث، ما ينذر بانتشار الأوبئة والأمراض في درنة المنكوبة، والتي تعتزم السلطات عزلها بالكامل عن باقي المناطق خوفاً من انتقال تلك الأوبئة لمناطق أخرى.
