حركةُ طالبان الأفغانية تواصل تقدمها الميداني السريع على حساب القوات الحكومية، فقد ذكر مسؤولون أفغان أن عناصرَ الحركة وصلوا الأربعاء إلى مداخل عاصمة إقليم بادغيس، الأمرُ الذي أدى لانتشار الذعر بين السكان وهروب السجناء من سجن المدينة.
حسام الدين شمس حاكم الإقليم، أوضح أن حركة طالبان هاجمت مدينة “قلعة نو” من ثلاثة اتجاهات وأن قوات الأمن الأفغانية تصدت لهم، مشيراً أن مناطقَ أخرى من الإقليم أصبحت تحت سيطرة الحركة مع انسحاب قوات الأمن.
من جانبه قال عبد العزيز بيك رئيس المجلس المحلي بإقليم بادغيس، إن أكثرَ من 200 سجين في سجن بادغيس المركزي تمكنوا من الفرار بعد اقتحام بوابة السجن.
وزير الدفاع بسم الله محمدي أطلق من جهته تحذيراتٍ وقال إن الحربَ دخلت مرحلةً صعبة، مضيفاً أن قواتِ الأمن ما زالت تحمي أفغانستان ومواطنيها بكل طاقاتها.
عودة مئات الجنود من طاجيكستان جواً إلى بلادهم
تأتي هذه التطورات، فيما ذكرت مصادر من طاجيكستان أن نحوَ 300 جندي أفغاني كانوا قد عبروا الحدود إلى طاجيكستان أثناء تراجعهم أمام تقدم عناصر طالبان نُقلوا جواً إلى بلادهم صباح الأربعاء، ومن المقرر أن يغادرَ 300 آخرون خلال الأيام المقبلة.
وأبدت طاجيكستان قلقها بشأن عبور الحدود وقالت إنها ستحشد 20 ألفاً من قواتها لتعزيز حماية الحدود.
سياسياً، أبلغت إيران ممثلين عن حكومة أفغانستان وحركة طالبان بأنها مستعدةٌ للمساعدة في إنهاء الأزمة في أفغانستان. وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، الذي تستضيف بلاده اجتماعاً بين ممثلي الحكومة الأفغانية ولجنة سياسية من طالبان، أن الالتزام بالحلول السياسية هو الخيار الأفضل على حد وصفه.
