تهرب رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، من الانتقادات الحقوقية لبلاده، بالإشارة إلى المظاهرات التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس وتعامل الشرطة معها، معتبرا أن هناك ازدواجية لجهات لم يسمها في التعاطي مع أحداث حي “تقسيم” بإسطنبول في 2013، في حين أنها صمتت الجهات حيال ما يجري في فرنسا.
أردوغان تناسى حملات الإبادة السياسية والاعتقالات المستمرة خلال السنوات الأخيرة، في ظل حالة الطوارئ على مدار العامين الماضيين منذ محاولة الانقلاب المثير للجدل في صيف 2016.
وخلال فعالية تحت عنوان “حضارة الإنسانية” في مقر حزب العدالة والتنمية التركي في العاصمة أنقرة، قال أردوغان إنه لا يجب على أحد أن يعطي تركيا دروسا في الديمقراطية وحقوق الإنسان.
أردوغان يعيد خطابه المستَهلك هذا رغم أن بلاده تحولت إلى سجن كبير يضم مئات الآلاف من معارضي نظامه، وسط حملات قمع واعتقالات يومية لا تتوقف منذ أكثر من عامين.
وتأكيداً على تردي أوضاع حقوق الإنسان وتشديد القبضة على حرية الرأي والتعبير، قال المعهد الدولي للصحافة إن الحكومة التركية تستمر في تقييد الحريات الصحفية، حتى بعد رفع حالة الطوارئ في تموز/ يوليو الماضي، ووصف تقرير أصدره معهد الصحافة الدولية، وشارك في إعداده خمسةُ محكّمين دوليين، أوضاع الصحافة في تركيا بـ”الكارثية”.
التقرير أفاد بأن نظام رجب طيب أردوغان يتعامل بإزدواجية مع الإعلام، والمتمثل فى الحديث عن حرية الصحفيين والدفاع عنهم كما فعل في قضية خاشقجي، وفي نفس الوقت يقوم بكل اشكال القمع ضد مواطنيه والتنكيل بالمعارضين.
فوسائل الاعلام التركية تتعرض لقمع منذ نحو عقد من الزمان، إلا أن الحملة الراهنة شملت إغلاق ما يقرب من 170 وسيلة إعلامية مع اتهامات جنائية ضد مئات الصحفيين والإعلاميين، وهي الحملة التي جعلت 95% من المنابر الإعلامية تحت سيطرة الحكومة بشكل مباشر.
81
previous post
