لم تمض ساعات على انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من قضاء سنجار العراقي، بشكل كامل حتى عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من إطلاق تحذيراته للحكومة العراقية مجدداً، بأنه لن ينتظر الإذن من أحد لشن أي عملية في سنجار.
وقال أردوغان محذراً الحكومة العراقية خلال كلمة ألقاها في منطقة باشاق شهر باسطنبول، إذا لم تتخذ بغداد خطوات عملية تؤدي لاخراج مقاتلي الحزب من سنجار، فأن القوات التركية ستدخل سنجار غير أبهة ودون أخذ الإذن من أحد.
يأتي ذلك وسط اعلان حزب العمال الكردستاني انتهاء مهامه في إقليم سنجار الايزيدي، بعد أن تدخل في العام ألفين وأربعة عشر لحماية أكثر من مئتي ألف أيزيدي وإنقاذهم من إبادة جماعية محققة على يد تنظيم داعش الارهابي.
وجاء انسحاب المقاتلين الكرد على شكل ترتيبات عسكرية أشبه ما تكون بكرنفال عسكري وسط مراسم وداعية شهدت حضور جموع غفيرة من أهالي سنجار عرفاناً لما قدمه هؤلاء المقاتلين من تضحيات لاجلهم.
وأكد الحزب في بيان له بأن مقاتليه انسحبوا بشكل كامل من سنجار بعد أن أدوا المهمة التي سخروا أنفسهم لأجلها على أكمل وجه.
من جهة أخرى أفاد مسؤولون عراقيون بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق، بأن قوات تركية توغلت داخل الأراضي العراقية لمسافة لا تقل عن سبعة عشر كيلومتراً ضمن بلدة سيدكان، وأنشأت لها عدة ثكنات عسكرية لتستقر بشكل دائم في هذه المناطق.
ويرى مراقبون أن تهديدات أردوغان للعراق وتشدقه بمسألة محاربة حزب العمال الكردستاني، ما هي إلا ذريعة يخفي من وراءها أهدافها الحقيقية الرامية لتحقيق مطامعه التوسعية على حساب أراضي الدول المجاورة، منتهكاً كل القوانين والشرائع الدولية.
73
previous post
