“حتى مع عدوك، لا تقطع العلاقات نهائياً.. قد تحتاج إليه”، هذا ما قاله يوماً ما، رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، الذي يواصل طريقه في استغلال المشكال الإنسانية والأزمات الإقليمية وحتى العالمية لصالحه، لدرجة وصفه من قبل البعض بـتاجر الأزمات، حسبما نشر موقع سكاي نيوز.
أردوغان كشف مؤخراً استراتيجيته في عدم قطع بلاده أبداً اتصالاتها مع النظام السوري، رغم أن أنقرة كانت تزعم أنها من أشد خصوم دمشق، ودعمت فصائل المعارضة المسلحة في سوريا.
أردوغان يستفاد عبر منطقه هذا، بحسب الموقع، من مشاكل إقليمية وعالمية، بدأت بالعقوبات الأمريكية على إيران، ووصلت إلى ذهب فنزويلا.
برنامج الذهب تطور لمادورو، بالتزامن مع تعميق علاقته مع نظيره التركي أردوغان، ويتعرض الرئيسان لانتقادات دولية بسبب تضييق الخناق على المعارضة السياسية، وتقويض الأعراف الديمقراطية، بهدف تركيز السلطة.
“الأموال ومطالب أخرى مقابل وقف اللاجئين”، هكذا كانت استراتيجية أردوغان في تنفيذ الاتفاق الذي وقعه مع الاتحاد الأوروبي في مارس 2016 للحد من الهجرة إلى أوروبا.
وفي عام 2015، استغل أردوغان أزمة اللاجئين، لتصل إلى حد المساومة، فتارة هدد بوقف اللجوء مقابل الأموال، وأخرى مقابل عضوية الاتحاد الأوروبي، وثالثة مقابل الكف عن انتقادات حقوق الإنسان في بلاده.
ووافق الاتحاد الأوروبي على تقديم دعم مالي لتركيا بلغ نحو ستة مليارات يورو، مقابل أن تمنع أنقرة وصول المزيد من المهاجرين الذين يحاولون عبور بحر إيجه إلى اليونان.
وحال تهديد أردوغان بخصوص اللاجئين، من اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءً ضد أنقرة، بسبب حملتها على المنتقدين والمعارضين ومنظمات المجتمع المدني، عقب محاولة انقلاب في 2016.
الادعاء التركي أسقط قضية فساد ضد 53 شخصاً، بينهم أبناء وزراء سابقين، في أكتوبر 2014، ليضع نهاية لفضيحة لاحقت الدائرة المقربة لأردوغان لشهور، وكان من بينهم تاجر الذهب رضا ضراب الذي يحمل الجنسية الإيرانية أيضا.
وحينها وصف أردوغان تحقيق الفساد بأنه محاولة انقلاب قضائي، ومؤامرة للإطاحة به، متهماً رجل الدين فتح الله كولن بتدبيرها، والذي بات شماعة لسلوك أردوغان المعادي للديمقراطية.
في مارس 2016، اعتقلت السلطات الأمريكية ضراب في نيويورك، بتهمة إجراء تعاملات بمئات الملايين من الدولارات نيابة عن الحكومة الإيرانية، في برنامج يهدف للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، وأكد مدعون أمريكيون إن لأردوغان علاقات وثيقة بضراب.
84
previous post
