منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الفائت يشهد الشارعُ التونسي انقسامَ الشعب وكذلك الأحزابَ والكياناتِ النقابيةَ بين مؤيدٍ لقراراتِ الرئيس قيس سعيّد ومعارضٍ لها.
وفيما باركت عدةُ أحزابٍ قراراتِ سعيّد ، نددت أحزابٌ أخرى بما أسمته تفردَهُ بالحكم، محذرةً في الوقت نفسه من أن قراراتِهِ المثيرةَ للجدل قد تُغرق البلادَ في أعمالِ عُنف.
أربعةُ أحزابٍ يسارية تونسية انتقدت بشدةٍ خلالَ مؤتمرٍ صحفي في العاصمة تونس، الإجراءاتِ التي اتخذها سعيّد أواخر تموز/ يوليو، ولا سيما إقالة الحكومة وتعليق عمل البرلمان، والفصول الرئيسية من الدستور.
رئيسُ حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي اعتبر أن سعيّد بقراراتِهِ اختار الهروبَ إلى الأمام، وكرّس حكمَ الفردِ الواحد، وخرقَ الدستورَ، وانقلبَ على الشرعية الدستورية.
الشواشي الذي يملك حزبُهُ واحدًا وعشرين مقعدًا في البرلمان المجمّد، حذّر من تداعيات قرارات سعيّد بإمكانية انزلاق البلاد نحو العنف والحرب الأهلية، مشدداً في الوقتِ ذاته على لجوء حزبه الى كافة وسائل الضغط والنضال الشرعية والسلمية، للدفاع عن الديمقراطية ومكتسبات الثورة، حسب تعبيره.
من جانبه أبدى رئيسُ حزب آفاق تونس فاضل عبد الكافي، تخوفَهُ من إصابةِ مؤسساتِ الدولةِ بالشلل على غرار ما حدث في لبنان، بالإضافة لخطورة الأزمة الحالية وانعكاساتها على الاقتصاد التونسي، مؤكداً على ضرورةِ إعطاء الأولوية لإنقاذ القطاع الاقتصادي، الذي يعاني من الاضطرابات وعدم الاستقرار.
