في وقت تتصاعد فيه التوترات السياسية والاجتماعية على الساحة السورية، عاد ملف الأسرى من قوات سوريا الديمقراطية ليتصدر المشهد السياسي كأحد أبرز الملفات العالقة والمعقدة.
وفي تحرك جماعي لافت، طالبت ثمانية أحزاب كردية بالإسراع في الإفراج عن هؤلاء الأسرى قبيل حلول عيد الأضحى، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تقف عند حدود البعد الإنساني فحسب، بل تمثل مدخلاً أساسياً لإرساء الثقة وتعزيز فرص الحوار والمصالحة المتعثرة بين مختلف القوى السورية.
جاء هذا التحرك عبر بيان مشترك صدر عن الأحزاب الثمانية المنضوية تحت مظلة “اللقاء التشاوري الكردي”، حيث حذرت فيه من أن استمرار إغلاق الأبواب أمام حلول جذرية لهذا الملف ينعكس سلباً وبشكل مباشر على الاستقرار المجتمعي، فضلاً عما يمثله من استنزاف ومعاناة مستمرة لقلوب عائلات الأسرى الذين يترقبون أي بادرة أمل.
الأحزاب الكردية أشارت إلى أن المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد تتطلب، أكثر من أي وقت مضى، خطوات عملية ملموسة على الأرض لتخفيف حدة الاحتقان وبناء جسور الثقة المتبادلة.
ورأت القوى السياسية الكردية الموقعة على البيان أن توقيت الإفراج عن المعتقلين قبيل العيد سيحمل دلالة سياسية قوية، ومؤشراً إيجابياً على تغليب لغة الحوار والحلول السلمية على لغة التصعيد والمواجهة.
وأضافت أن خطوة كهذه من شأنها أن تسهم في خلق مناخ وطني ملائم يدعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار وبناء تفاهمات حقيقية تخدم تطلعات الشعب السوري بمختلف مكوناته.
وفي ختام بيانها، وجهت الأحزاب دعوة عاجلة ومسؤولة إلى الجهات المعنية بملف الأسرى كافة، مطالبة إياها بالتحرك السريع لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية، واتخاذ قرارات جريئة تضمن إطلاق سراحهم بما يخدم مسار التهدئة الشاملة في سوريا.
يذكر أن هذا البيان حظي بتوقيع قوى كردية بارزة، في مقدمتها حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، والحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، إلى جانب عدد من الأحزاب والتيارات السياسية الأخرى التي تؤكد على ضرورة حلحلة هذا الملف الشائك.
