موافقةُ حماس على الخطة الأمريكية، مثّلت نقطةَ تحوّلٍ في المشهد السياسي المعقد حول غزة، إذ رأت فيها قوًى كبرى، فرصةً نادرة لوقف القتال وبدء مسارٍ تفاوضي جديد، وفيما يلي أبرز ردود الفعل التي صدرت عقب هذا الإعلان.
في الجانب الغربي، جاءت البداية من الولايات المتحدة، التي رأت أن موافقةَ حماس تعكس استعداداً للدخول في سلامٍ دائم، مطالبةً إسرائيل بوقف العمليات العسكرية تمهيداً لإطلاق سراح الرهائن.
ومن أوروبا، اعتبرت فرنسا وألمانيا وإيطاليا، أن القبولَ بالخطة الأمريكية مؤشرٌ إيجابي يجب البناء عليه، مع التشديد على أن الأولوية هي لوقف إطلاق النار.
أما الأمم المتحدة، فدعت الأطرافَ كافةً إلى اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب، بينما وصف الاتحاد الأوروبي الموقفَ بالمشجع، مؤكداً أن الطريق بات ممهداً لوقف النار والإفراج عن الرهائن.
وفي مواقفَ أخرى، رأت بريطانيا أن الخطوةَ تُقرّب المنطقة من السلام أكثرَ من أي وقتٍ مضى، فيما رحّبت إسبانيا بوقف النار وإيصال المساعدات، لكنها شدّدت على ضرورة نزع سلاح الحركة، وإقامة دولةٍ فلسطينية قابلةٍ للحياة.
ومن إيرلندا جاءت دعوةٌ صريحة لوقف القصف وإنهاء المعاناة الإنسانية، بينما وصفت الهند التطوّر بالتقدم الجوهري.
كندا بدورها رحبت بالتزامات حماس المتعلقة بالتخلي عن السلطة والإفراج عن جميع الرهائن، مشددةً على أهمية تحويل هذه التعهدات إلى واقعٍ ملموس، وكان لأستراليا موقفٌ مماثل، إذ اعتبرت التقدمَ في الخطة الأمريكية فرصةً مهمة، مؤكدةً الالتزام مع الشركاء بدعم الجهود نحو حل الدولتين.
أما هولندا، فرأت أن هذه الخطوةَ مؤشرٌ على اقتراب نهاية الحرب في غزة.
وعلى الصعيد العربي، وصفت مصر بيانَ حماس بأنه فرصةٌ لإحياء عملية السلام، وإنهاء عقودٍ من الصراع.
أما الأردن فاعتبر الردَّ إيجابياً، مُثمّناً دورَ مصر وقطر، وداعياً إلى وقفِ الهجوم الإسرائيلي، وبدء مفاوضاتٍ على أساسِ حل الدولتين.
وفي ماليزيا، ورغم التأكيد أن الخطة الأمريكية ليست مثالية، شدّدت الحكومةُ على أن الأولوية الآن، هي إنقاذُ الأرواح ووقفُ نزيف الدم.
