أكدت الجبهة الثورية السودانية الاستعداد للعمل المشترك مع الحكومة الانتقالية لتنفيذ كافة إجراءات بناء الثقة الواردة بالوثيقة الدستورية وكل ما نص عليه “إعلان جوبا”.
وشددت الجبهة الثورية السودانية، في البيان الختامي الصادر بختام اجتماعاتها التي استضافتها مصر على مدى خمسة أيام، على سعيها للشراكة بهدف بناء سلام يوّحد الشعب السوداني لبناء نظام جديد.
وأشادت الجبهة بالإجراءات التي قامت بها الحكومة الانتقالية، كإطلاق سراح أسرى الحرب وإلغاء القرارات الجائرة للنظام السابق بحق قادة الجبهة الثورية.
ودعت الجبهة الثورية الشعب السوداني لدعم العملية السلمية، مؤكدة أنها ستسعى لإيجاد المنابر المهمة للتفاعل مع المتضررين من الحروب والمستفيدين من بناء نظام جديد على حد قولها.
وأكدت الجبهة أن السلام هو المدخل الحقيقي لتحسين شروط الحياة المعيشية وإصلاح الاقتصاد وتعافي النسيج الوطني السوداني وإعادة هيكلة القطاع الأمني وإصلاح العلاقات الخارجية، مشددة على أن دعم الشعب السوداني لهذه العملية أمر لا غني عنه.
اعتماد الجهاز التنفيذي للجبهة الثورية
وأشار البيان الختامي إلى أن الجبهة الثورية قامت بإكمال كافة أجهزتها واختارت القائد مني أركو مناوي نائباً لرئيس الجبهة، وياسر سعيد عرمان نائباً للأمين العام للجبهة الثورية، كما تم اختيار 17 من أمناء السكرتاريات المختلفة.
كما تم اختيار أسامة سعيد ناطقاً رسمياً باسم الجبهة الثورية السودانية، وبذلك تم اعتماد الجهاز التنفيذي للجبهة الثورية بالكامل، ومن جهة أخرى وفي غياب الجهاز التشريعي فقد اختار المجلس القيادي التوم هجو رئيساً للمجلس التشريعي للجبهة الثورية، ومرشح تجمع قوي التحرير نائبا لرئيس المجلس التشريعي، على أن يكمل الجهاز التشريعي عضويته ويعقد اجتماعه في أقرب وقت ممكن، وقد تقرر تمثيل النساء بـ40% من عضوية الجهاز التشريعي.
بنود “إعلان جوبا”
وكان وفد عن حكومة السودان وممثلو عدد من الحركات المسلحة السودانية، وقعوا في 11 أيلول الجاري، وثيقة تمهد لإجراء مفاوضات بين الطرفين من شأنها إنهاء الصراع المسلح بينهما.
وتم توقيع “إعلان جوبا لإجراءات بناء الثقة والتمهيد للتفاوض” نتيجة للمحادثات التي جرت في عاصمة دولة جنوب السودان تحت إشراف ورعاية رئيسها، سلفا كير ميارديت.
وجاء في الوثيقة التي وقعها الفريق أول محمد حمدان دقلو عن الحكومة، والهادي إدريس يحي عن كل من “الجبهة الثورية السودانية” (بمكوناتها العديدة) و”تجمع قوى تحرير السودان”، أن الطرفين اتفقا على نقاط عدة، منها تكوين لجان مشتركة لتنفيذ مهام عدة كمتابعة إطلاق سراح أسرى الحرب، والمسائل الإنسانية وإجراءات وقف العدائيات “مع اعتماد آليات للمراقبة”، إضافة إلى لجنة “لمتابعة الترتيب لمفاوضات السلام”، المزمع إطلاقها في 14 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وبحسب الوثيقة، فقد اتفق الطرفان “على أن تكون هنالك مسارات لمخاطبة خصائص مناطق الحرب في دارفور والمنطقتين وشرق السودان”.
