لم يمر سوى بضعة أيام فقط على إعلان الاتفاق حول تشكيل اللجنة الدستورية لتطفوا من جديد العراقيل التي يمكن وصفها بالقديمة المتجددة إذ كان الاختلاف وعاد من جديد ليكون عدم التوافق حول الأسماء وبصورة أدق اعتراض النظام السوري على اسمين واعتراض إقليمي ودولي حول اسم ثالث.
الأسماء التي لا تلقى قبول النظام السوري بحسب المصادر هما سام دلّة وسامي الخيمي حيث أبلغ النظام مبعوث الأمم المتحدة الى سوريا غير بيدرسون أنه لا يقبل بوجودهما في قائمة المجتمع المدني.
أما الاسم الذي دار حوله جدل إقليمي ودولي هو حميدي دهام الجربا الموجود أيضا ضمن قائمة المجتمع المدني إذ ترى أطراف إقليمية ودولية أن هذا الاسم لا يُعتبر منتمياً إلى قائمة المستقلين أو المجتمع المدني بحسب ما نقلته المصادر.
وتعليقا على موقف النظام السوري المعترض على الاسمين حمّل عضو هيئة التفاوض السورية، وعضو اللجنة الدستورية، إبراهيم الجباوي كل من روسيا وإيران المسؤولية عن رفض النظام قائلا إن روسيا وإيران هما من يلقي في أذن النظام عدم القبول، مضيفا أن تشكيل اللجنة من دون موافقة النظام سيجعلها بلا فائدة ومُفرغة من معناها.
الجباوي أشار إلى أن دخول المعارضة في ملف تشكيل اللجنة كان على أساس التعهدات من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن تشكيل اللجنة هو مفتاح الحل السياسي للأزمة السورية وبوابة لباقي سلال القرار 2254، مؤكدا على أهمية التوافق الدولي وتحديدا التوافق الأمريكي الروسي لوضع حدٍّ لمعضلة تشكيل اللجنة.
ويرى مراقبون للشأن السوري أن هذه العوائق حول اللجنة لها ارتباطات بملفات أخرى كملف الآلية الأمنية في شمال شرقي سوريا إضافة لملف إدلب وفي المحصلة فإن تلك العوائق التي ظهرت في الساعات الأخيرة أمام بيدرسون ليست سوى صناعة تمت في المطبخ الإيراني وبإشراف الشيف الروسي أما تقديمها فهو كما العادة مهمة النظام السوري.
