يبدو أن التونسيين فضلوا الخوض في المجهول، بدلاً من مد يدهم مرةً أخرى لساسة سابقين لم يلبوا تطلعاتهم بتحسين المعيشة وإنهاء الفساد في البلاد.
فقد أعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم الثلاثاء، تأهل المرشح المستقل وأستاذ القانون قيس سعيد، ورجل الأعمال المحتجز بتهمة غسيل الأموال نبيل القروي، للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.
وقالت الهيئة في مؤتمر صحفي إن سعيد حصل على 18.4% من أصوات الناخبين، فيما حصل القروي على 15.6% من الأصوات.
وقيس سعيد أكاديمي مختص في القانون الدستوري، خاض الانتخابات كمرشح مستقل، وأبدى حرصه على التواصل مع الناخبين.
أما نبيل القروي والذي يقبع في السجن منذ الثالث والعشرين من أغسطس/ آب الماضي، رجل أعمال ساهم في تأسيس حزب “نداء تونس” مع الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي، لكنه أسس بعد ذلك حزب “قلب تونس” الذي خاض من خلاله الانتخابات الرئاسية.
وجرت الانتخابات التونسية في وقت تسجل فيه البطالة، أكثر من 15% بينهم الكثير من خريجي الجامعات، إضافة إلى التضخم الذي يطال الدخول الضعيفة أصلاً في البلاد، مما يغذي مشاعر النقمة على السلطات المتعاقبة منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في عام 2011.
ومن المنتظر أن تجرى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تونس، والتي ستحدد هويّة الرئيس القادم للبلاد، في الفترة بين 29من سبتمبر/ أيلول و13 من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
