في خطوةٍ نحو تجديدِ الشراكة مع التحالفِ العربي، التي كادت أن تنتهي بعد الأحداث الأخيرة في مدينةِ عدن اليمنية، بدأ المجلسُ الانتقالي الجنوبي، بالانسحابِ من المواقعِ التي استولى عليها من قواتِ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتسليمِ محيط قصر معاشيق الرئاسي في عدن إلى الحماية الرئاسية التابعة للحكومة اليمنية بوساطةِ لجنةٍ سعودية إماراتية.
المجلسُ الانتقالي الجنوبي أبدى استعداده للحوار الذي دعت إليه الرياض، واعتبر تسليمه محيط قصر معاشيق الرئاسي أولَ خطوةٍ ميدانية له على الأرض تعكس هذا الاستعداد.
وأكد القيادي في المجلسِِ الانتقالي، أحمد عمر بن فريد، أن المجلسَ حليفٌ وثيق لدولِِ التحالف العربي في مواجهةِ الحوثيين.
واشترط التحالف بقيادةِ السعودية إتمامَ الانسحاب قبل بدءِ حوارٍٍ دعت إليه الرياض بين الحكومة اليمنية وعناصر المجلس الانتقالي من أجل التوصل إلى تسوية.
وأسفرت معاركٌ نشبت لعدةِ أيامٍ بين الحكومة اليمنية والمجلسِ الانتقالي عن استيلاءِ عناصرِ الأخير على العديدِ من معسكراتِ الفريق الأول فضلاً عن قصرِ معاشيق الرئاسي ومؤسساتٍ أخرى، كما أسفرت المعاركُ عن مقتلِ نحو 40 شخصاً وإصابةِ 260 في القتال في عدن حسبما أعلنت الأممُ المتحدة.
وهذه ليست المرةُ الأولى التي يشتبك فيها المجلسُ الانتقالي الجنوبي مع الوحداتِ الموالية للرئيس هادي، حيث شهدت عدن في كانون الثاني 2018، قتالاً عنيفاً أدى إلى مقتلِ 38 شخصا وإصابةِ أكثر من 220 آخرين بجروح.
