ليس معلوماً بعد أيّ مسارٍ ستتخذه أزمة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في ظلّ تكتمٍ آثرته سلطات جبل طارق خياراً بشأن مصيرها.
إيران لا ترى في الحادثة أمراً عارضاً بل سابقةً خطيرة، إذ توعدت سلطات جبل طارق ومن خلفها بريطانيا بعدم مرورها دون رد.
إلا أن الوعيد الإيراني لم يقف عائقاً أمام إعلان حكومة جبل طارق بأن ما أجرته من فحوصاتٍ على الناقلة، أثناء فترة احتجازها، كشف بأنها كانت محملةً بالكامل بنفطٍ خام، وهو ما يتعارض مع تكهناتٍ سارع إليها متابعون سابقاً بأن السفينة قد لا تكون محملةً بالنفط.
الناقلة المصادرة أثارت زوبعة تصريحاتٍ لدى المسؤولين الإيرانيين، على رأسهم وزيرا الخارجية والدفاع، إذ توعّد وزير الدفاع، أمير حاتمي، بريطانيا بالرد على احتجازها الناقلة قبالة سواحل جبل طارق، بوصفه قرصنةً صريحة، متوعداً إياها بأن الأمر لن يمر دون ردٍّ بحسب ما أوردت عنه وكالتا “إسنا” و”تسنيم” الإيرانيتين.
أما وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، فوصف قرار الاحتجاز بالسابقة الخطيرة التي يجب أن تنتهي فوراً، على حد تعبيره.
تساؤلاتٌ كثيرة تطرحها المآلاتُ المحتملة لهذه الأزمة، في ظلّ ما يقوله متخصصون في القانون بأن عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تحظر بوضوح سوى تصدير وقود الطائرات إلى سوريا، إلا أن البيع لأيّ مشترٍ أو مستخدمٍ نهائيٍّ مشمولٍ بالعقوبات ربما يمثل انتهاكاً للقواعد الأوروبية.
