تتزايد المؤشرات على احتمال استئناف المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير إعلامية غربية عن استعدادات أمريكية لشن ضربات جديدة، وتحركات إيرانية تحسباً لهجوم محتمل.
صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة أجلتْ أفراداً من قواعد عسكرية في الشرق الأوسط، تحسباً لهجمات إيرانية محتملة، مشيرة إلى أن استعدادات طهران لاستهداف القوات الأمريكية في المنطقة وصلت إلى مراحل متقدمة.
وبحسب الصحيفة، يميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران، بعدما اطلع على خيارات تتضمن استهداف منشآت نووية إيرانية وجزر تسيطر عليها طهران، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن.
وأضاف المسؤولون أن السفن الحربية الأمريكية في المنطقة تستعد لاحتمال تنفيذ ضربات ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة، فيما يُتوقع ارتفاع عدد السفن الأمريكية العاملة في الشرق الأوسط إلى أكثر من أربع وعشرين سفينة.
بلومبرغ: طهران تستعهد لاحتمال شن واشنطن حملة قصف جديدة بداية الشهر القادم
في المقابل، أفادت وكالة «بلومبرغ»، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن إيران تستعد لاحتمال شن الولايات المتحدة حملة قصفٍ جديدة خلال فترة انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مع الاستعداد للرد على أي هجمات في أنحاء المنطقة.
ووفق المصادر، قد تشهد الفترة الممتدة بين الانتخابات وبداية عمل الكونغرس الجديد في مطلع يناير/كانون الثاني المقبل مرحلة أكثر صعوبة، في ظل توقعات بتصاعد التوترات والمواجهات.
وعلى صعيد الملاحة البحرية، نقلت «بلومبرغ» عن مسؤولين في قطاعي الشحن والأمن البحري أن إيران كثفت هجماتها على السفن في مضيق هرمز أو بالقرب منه، مشيرين إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت بأضرار أكبر مقارنة ببداية الصراع، مع استخدام صواريخ موجهة بدلاً من الطائرات المسيّرة.
وتعزز هذه التطورات المخاوف من تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، في وقت لم يُعلن فيه عن قرار أمريكي نهائي باستئناف العمليات العسكرية.
