في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في عدد من الدول الأوروبية، شهدت كل من بروكسل وتيرانا ومدريد تحركات شعبية قاد جانباً منها شبان وطلاب، احتجاجاً على أوضاع التعليم والسياسات الحكومية، قبل أن تتحول في بعض المواقع إلى مواجهات مع قوات الأمن.
في بروكسل، تجمع مئات المتظاهرين، معظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة تمويل التعليم وتحسين ظروفه، في امتداد لاحتجاجات شهدتها بلجيكا خلال الأشهر الماضية.
وعلى وقع هذه الاحتجاجات، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال مواجهات محدودة، فيما تحدث شهود عن ملاحقة الشرطة بعض المحتجين ووقوع حالات اعتداء.
كما حاول متظاهرون إحراق دراجات وسكوترات مخصصة للتأجير. فيما أعلنت الشرطة توقيف تسعة أشخاص بصورة مؤقتة، مشيرة إلى عدم وقوع حوادث جسيمة.
آلاف يتظاهرون ضدّ الفساد في ألبانيا وسط وابل من الغاز المسيل للدموع
وعلى الجانب الآخر، بدت الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا أكثر حدة، حيث خرج آلاف المتظاهرين، بينهم طلاب، احتجاجاً على الفساد وتردي التعليم ونقص فرص العمل، وللمطالبة باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
وردت قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي، بعد رشق متظاهرين مباني حكومية بالحجارة.
وبينما تتركز المطالب في بروكسل على تمويل التعليم وظروفه، تتسع في ألبانيا لتشمل الفساد والبطالة ومستقبل الشباب، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الاجتماعية والسياسية في الشارع الأوروبي، مع استمرار الجدل حول حدود الاحتجاج وطرق تعامل السلطات معه.
آلاف الإسبانيين يتظاهرون في مدريد دفاعاً عن نظام المعاشات التقاعدية
وفي إسبانيا، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع وسط مدريد، دفاعاً عن نظام المعاشات التقاعدية، قبل شهر من الانتخابات التشريعية، وسط اتهام اليسار لليمين بالسعي إلى خصخصة جزئية لهذا النظام.
وسار المتظاهرون بشكل سلمي لمسافة كيلومترين بين محطة أتوتشا وشارع ألكالا، مروراً بمتحف برادو الشهير وساحة سيبيليس، رافعين لافتات كتب عليها عبارات “المعاشات التقاعدية حق مضمون”.
وبلغ متوسط المعاش التقاعدي في إسبانيا ألفاً وخمسمئة وستة وسبعين يورو شهرياً في أيلول/سبتمبر، لنحو ستة فاصلة ثمانية مليون مستفيد، وفق وزارة الضمان الاجتماعي.
