مع بداية موسم قطاف الزيتون في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بقيام شركة “اكتفاء للاستثمار الزراعي” التابعة للصندوق السيادي السوري، بالاستيلاء على محاصيلَ زراعيةٍ تعود لأهالي عفرين، وخاصةً العائدين منهم، تحت ذريعة عدم تقديم وثائقَ تُثبت ملكيتهم للأراضي.
ووفقاً للمرصد، فقد طالت هذه الإجراءات أراضٍ زراعيةً في سهل “كتخ”، الواقع ضمن ناحيتي “معبطلي” طوراجو” بريف عفرين، حيث جرى الاستحواذُ على محاصيلِ زيتونٍ تعود لأصحاب أراضٍ استمروا في العمل فيها، بعد عودتهم إلى المنطقة، دون حسم النزاعات المتعلقة بالملكية.
وبحسب المرصد، فإن حالات الاستيلاء شملت أرضًا بالقرب من مفرق قرية “أفرازة” التابعة لناحي “معبطلي”، رغم استمرار أصحابها في العمل فيها، منذ سقوط النظام السابق، وذلك بذريعةِ عدم تقديم وثائقَ تُثبت ملكيتهم لها، إضافةً إلى الاستحواذ على محصول أرض، تضم نحو خمسين شجرةَ زيتون، بالقرب من قرية “كوليا تحتاني” في ناحية راجو.
المرصد السوري أكد أن الشركة تطالب أصحاب الأراضي الذين عادوا إلى المنطقة بعد سنوات من التهجير بإبراز وثائق تثبت ملكيتهم، وتعمل على استثمار الأراضي في حال عدم تقديم الوثائق المطلوبة أو وجود إشكاليات فيها، بما في ذلك النزاعات المتعلقة بالإرث أو تسجيل الأرض باسم أحد أقارب الشخص الذي يتولى العمل فيها حالياً.
وتثير هذه الممارسات مخاوفَ بشأن أوضاع العائلات، التي تعتمد على الأراضي الزراعية ومحاصيل الزيتون، لتأمين احتياجاتها المعيشية، ولا سيما أن موسمَ القطاف يمثل مصدراً أساسياً للدخل في المنطقة، فيما قد يؤدي التصرفُ بالمحاصيل قبل تسوية الخلافات، إلى حرمان أصحابها من عائداتها، وتعميق الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها.
