مع تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين الحوثيّين والسعودية، تتّجه الأنظار إلى اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقّعة بين الرياض وإسلام آباد وأنقرة، في وقتٍ تشهد الأخيرة تباينًا بالمواقف بين السلطة والمعارضة، فيما يستعد البرلمانُ للتصويت على مشاركة عسكريّين في هذا الصراع.
نائب عن حزب العدالة والتنمية الحاكمِ صرّح لوِكالة رويترز أنّ تركيا ستقدّمُ إلى البرلمان تفويضًا يسمح بنشر قوات عسكرية في السعودية بموجب اتفاقية مكة الدفاعية.
ونقلت رويترز عن النائب أنّ التفويضَ سيُرسَل إلى البرلمان حالما تتم الموافقة على مشروع قانونِ التصديق على الاتفاقية، الذي قُدِّمَ يومَ الثلاثاء.
وسبق أنْ أكد وزير الخارجية التركي حقان فيدان، أنّ الاتفاقية ليست هجومية، مشدداً على أنّ بلاده لن ترسلَ قواتٍ إلى دولةٍ أخرى لشنِّ هجمات، في تصريحاتٍ تثير التساؤلاتِ والتناقضَ في الموقف الرسمي إذا ما صادق البرلمان على الاتفاقية ونشر قواتٍ عسكريةٍ في السعودية.
وفي وقت سابق أعلن “الحزب الجديد” أكبر أحزاب المعارضة في تركيا رفضَه القاطعَ لخطط الحكومة الرامية إلى تفعيل “اتفاقية مكة للدفاع المشترك، مُعرِباً عن قلقه البالغ إزاء إرسال ونشر قوات عسكرية تركية في السعودية.
وأكد رئيس الحزب أوزغور أوزيل أنّ بنودَ الاتفاقية التي تنص على الدفاع المشترك تُدخِلُ تركيا بشكلٍ مباشر في صراعاتٍ مسلحة إقليمية، محذِّراً من أنّ نشرَ القوات في السعودية يمثّل زجاً عسكرياً خطيراً للبلاد في حرب اليمن ومواجهة الحوثيّين.
ووصف أوزيل خطة إرسال القوات بأنها “خطة ترامب”، معتبراً أن الاتفاقية تم تصميمها لخدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، ولا تمتُّ بصلةٍ للأمن القومي التركي.
