في خضمِّ الحرب اليمنية وتصاعدِ النزاع العسكري بين القوات الحكومية والحوثيّين وتمددِ الصراع إلى السعودية، التي تقودُ قواتِ التحالفِ العربي، تتزايدُ التقاريرُ عن احتمالِ إرسالِ سوريا قواتٍ، استجابةً لطلبٍ سعودي بهدف دعم الحكومة اليمنية.
مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية حذرت من انخراط سوريا عسكرياً في الحرب باليمن، استجابةً لضغوط سعودية وأمريكية.
وشدّدتِ المجلةُ على أنّ دخولَ دمشق في الحرب، قد يهدد استقرار سوريا ويقوِّض تعافيها الاقتصادي، دون أنْ يحقّقَ مكاسبَ عسكريةً حاسمة.
فورين بوليسي أشارت إلى أنّ تقاريرَ تناولت طلب السعودية مساعدةً عسكريةً سورية لمواجهة الحوثيّين، مع تداول معلوماتٍ عن احتمال إرسال ما يصل إلى عشرين ألفَ جندي، في خطوةٍ يُقال إنّها تحظى بموافقة واشنطن.
المجلة شكّكتْ في قدرةِ القوات السورية على تغيير مسار الحرب، نظراً إلى افتقار الجيش إلى التجهيزات الكافية، ومحدوديةِ خبرتِه بطبيعة الأراضي اليمنية الجبلية، حيث يتمتع الحوثيّون بخبرةٍ قتاليةٍ طويلة، وحذرت من أنّ التدخلَ قد يعرّض سوريا لردودٍ انتقاميةٍ من إيران وحلفائِها.
وترى المجلة أنّ اعتمادَ دمشقَ المتزايدَ على الدعم المالي والسياسي السعودي، والمساعدةَ العسكرية التركية، يجعلها عرضةً لضغوطِ حلفائِها للمشاركة في صراعاتهم الإقليمية.
وفي السابع من تشرين الأول/أكتوبر الحالي أفادت وِكالةُ “رويترز”، بأنّ سوريا تدرس تقديمَ مساعدةٍ عسكريةٍ للسعودية في ظل تصاعد الحرب مع الحوثيّين في اليمن، وَسْطَ بحثِ خِياراتٍ تتراوح بين تقديمِ دعمٍ دفاعي للمملكة ونشرِ قواتٍ سورية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعوديًا، وَفقَ ما نقلته الوِكالةُ عن مسؤولٍ أمريكيٍّ وآخرَ عسكريٍّ سوريّ.
من جانبه، نفى أحمد موفق زيدان، المستشارُ الإعلامي للرئيسِ السوري أحمدِ الشرع، أنْ تكونَ السعودية قد طلبت من دمشقَ إرسالَ مقاتلين للمشاركة في حرب اليمن، مؤكدًا في الوقتِ ذاتِه أنّ سوريا تقف مع الرياض بـ”كلِّ قوةٍ
وصلابة”.
