مجلس النواب العراقي يصوت على تمرير التشكيلة الوزارية الجديدة والتي تتضمن وزارات ومناصب سيادية مستحدثة، بالإضافة إلى تكليف ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء وتأجيل التصويت على النائب الرابع، وهو من حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني.
فبعد خمسة أشهر على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، اكتملت التشكيلة الحكومية مع تأجيل التصويت على منصب النائب الرابع لرئيس الوزراء، ومنصب وزارة الهجرة والمهجرين، من حصة المكون المسيحي.
وصادق البرلمان على تعيين أحد عشر وزيراً، بينهم نايف الشمري وزيراً للدفاع وياسر المالكي وزيراً للداخلية، كما أقر تعيين ثلاثة نواب لرئيس الوزراء، إضافة إلى أن التشكيلة الجديدة تضم شخصيات مرتبطة بفصائل مسلحة متحالفة مع إيران.
وجاءت أبرز التعيينات المرتبطة بتلك الفصائل لـ ليث الخزعلي القيادي في حركة “عصائب أهل الحق” والذي عين في منصب نائب رئيس الوزراء، إلى جانب تعيين علي الدخيلي المرشح من” كتائب سيد الشهداء” في منصب وزارة السياحة.
وحسب مصادر دبلوماسية فإن تعيين شخصيات موالية لإيران حظيت بموافقة أمريكية ضمنية، في إطار تفاهمات تتصل بتعهدات بغداد بحصر السلاح بيد الدولة وحماية المصالح الأمريكية في العراق.
ووفقاً لمراقبين بالشأن العراقي، فإن الحكومة الجديدة لن تختلف عن سابقاتها من حيث المحاصصة الطائفية، وهيمنة الأحزاب والكتل السياسية على المرشحين للمناصب الوزارية، حيث أن هذه المعطيات والتجاذبات لن تمكّن الوزير من العمل باستقلالية، مما يجعله ملزماً بتحقيق أهداف الجهة التي رشحته وجلب المكاسب لها ويبقى مقيداً وتابعاً لحزبه.
وبعيد اكتمال التشكيلة، قال رئيس الحكومة علي الزيدي إنّ حكومته ستبدأ بخطوات متسارعة من العمل الدؤوب، وعاهد الشعب العراقي على المضي قدماً في تنفيذ أولويات الحكومة وبرنامجها.
ولا يخفى دور الولايات المتحدة وإيران ونفوذهما في العراق، حيث تجد أي حكومة نفسها باستمرار في موقف حرج ومعقد، وذلك بالرغم من انسحاب قوات التحالف وانشغال طهران بالحرب مع واشنطن، لتبقى تحديات حصر السلاح بيد الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار والسيادة وإنهاء تهديد داعش، من أبرز التحديات أمام الحكومة الجديدة.
