اختتم المؤتمر الدولي السنوي حول الاتحاد الأوروبي وتركيا والشرق الأوسط والكرد، الذي استضافته “اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا” EUTCC بالتعاون مع مجموعة اليسار، ومجموعة الخضر/التحالف الأوروبي الحر GREENS/EFA والتحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين S&D، أعماله بعد مناقشات وجلسات على مدى يومي 14 و15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 في مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل.
واستعاد مؤتمر اللجنة بنسخته العشرين ذكريات عقدين من العمل المتواصل من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، والحل السلمي للقضية الكردية في تركيا، ومستقبل علاقة أوروبا مع تركيا.
وقد تأسست اللجنة عام 2004 بهدف توفير رصد نقدي لعملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ولا تزال مهمتها على نفس القدر من الأهمية بعد عشرين عاماً.
ويشير المؤتمر إلى أن تركيا ما تزال تواجه خياراً ديمقراطياً جوهرياً. وفي الوقت نفسه، فإن العملية الجارية الهادفة إلى إنهاء النزاع المسلح وإيجاد حل سياسي للقضية الكردية تُمثل فرصة تاريخية. وقد فتح بيان قائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان الصادر في شباط/فبراير 2025، والتطورات اللاحقة المحيطة بحل الحزب والدعوة إلى مجتمع ديمقراطي، منظوراً جديداً.
وبناءً على ذلك، دعت اللجنة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ومجلس أوروبا والمؤسسات التركية إلى تنفيذ الخطوات العشرين التالية:
1- السلام في تركيا عبر الحوار السياسي: يجب أن تستمر عملية السلام على أساس ديمقراطي وقانوني راسخ.
2- إنهاء العزلة في إمرالي: يجب ضمان الوصول غير المقيد إلى عبد الله أوجلان.
3- الحرية لعبد الله أوجلان: يجب منح عبد الله أوجلان حقوقه الأساسية السياسية والقانونية وحقوقه في الاتصال دون تأخير، ومشاركته الحرة في عملية السلام ذات أهمية محورية لنجاحها.
4- تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: يجب على تركيا تنفيذ جميع الأحكام ذات الصلة الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنفيذاً كاملاً ودون تأخير، بما في ذلك الحق في الأمل.
5- شطب حزب العمال الكردستاني من قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية: من أجل تعزيز عملية سلام مستدامة، ينبغي على الاتحاد الأوروبي مراجعة إدراج حزب العمال الكردستاني على قائمته للمنظمات الإرهابية وشطب المنظمة من القائمة.
6- الأسس القانونية لعملية السلام: يجب على الحكومة والبرلمان التركيين إرساء الشروط القانونية والدستورية اللازمة لحل سياسي دائم ودون إبطاء.
7- إطلاق سراح المعتقلين السياسيين: يجب إطلاق سراح جميع الأفراد الذين تعرضوا للملاحقة والسجن بسبب ممارستهم أنشطة سياسية أو صحفية أو حقوقية.
8- حماية الأحزاب الديمقراطية: يجب ضمان الحق في التنظيم السياسي والتمثيل البرلماني. ويجب ألا تُقصى الأحزاب من الساحة السياسية عبر الحظر أو الملاحقات الجنائية أو الإجراءات الإدارية.
9- إنهاء تعيين الأوصياء من قبل الدولة: يجب أن يتمكن رؤساء البلديات المنتخبون ديمقراطياً من أداء مهامهم بحرية. ويجب وضع حد للتعيين الممنهج لأوصياء معينين من قبل الدولة.
10- تعزيز سيادة القانون: يجب استعادة استقلال القضاء، وضمان المحاكمات العادلة، والفصل بين السلطات، واستقلال النيابات العامة والمحاكم.
11- إصلاح دستوري ديمقراطي: تحتاج تركيا إلى عقد اجتماعي ديمقراطي جديد يضمن المساواة بين جميع المواطنين، وتعددية المجتمع، والحقوق السياسية والثقافية واللغوية لجميع فئات السكان.
12- الكرد كمواطنين يجب أن يكونوا متساوين بالحقوق: يجب الاعتراف الكامل بالهوية واللغة والثقافة الكردية وحمايتها. ولا يمكن أن يقوم أي حل دائم للقضية الكردية إلا على أساس المساواة.
13- النساء فاعلات في صنع السلام: يجب إشراك النساء على قدم المساواة مع الرجال وعلى جميع مستويات عملية السلام والتحول الديمقراطي. ويُقرّ المؤتمر بشكل خاص بالدور المركزي للمرأة الكردية في الحركات الديمقراطية وحركات السلام في المنطقة.
14- حماية المجتمع المدني ووسائل الإعلام: يجب أن يتمكن الصحفيون والأكاديميون والمدافعون عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني من العمل بعيداً عن قمع الدولة.
15- إنهاء الوجود العسكري عبر الحدود: يجب على تركيا إنهاء وجودها العسكري في سوريا، وكذلك في إقليم كردستان، واحترام القانون الدولي احتراماً كاملاً.
16- حل ديمقراطي لسوريا: ينبغي على الاتحاد الأوروبي دعم عملية سياسية تعترف بالتعددية وتصونها، وتضمن مشاركة جميع فئات السكان في النظام السياسي المستقبلي لسوريا.
17. الاعتراف بالكرد كفاعلين سياسيين: يجب على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إشراك الكرد وممثليهم السياسيين بوصفهم فاعلين شرعيين في البحث عن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
18- سياسة أوروبية جديدة تجاه تركيا: يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يُقدّم المصالح الاستراتيجية مثل الهجرة والتجارة والأمن والطاقة على الديمقراطية وحقوق الإنسان. ويجب أن تكون العلاقات مع تركيا مشروطة بإحراز تقدم ملموس في سيادة القانون وحقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية.
19- إبقاء المنظور الأوروبي مفتوحاً: تؤكد “اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا” EUTCC مجدداً دعمها الجوهري لمستقبل أوروبي ديمقراطي لتركيا. ويبقى المنظور الأوروبي الموثوق رافعة مهمة للإصلاح والسلام والتحول الديمقراطي.
20- الدعم الأوروبي للسلام والديمقراطية: بمناسبة الذكرى العشرين لتأسيسها، تدعو “اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا”، الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا إلى دعم مبادرة دولية شاملة من أجل السلام والديمقراطية وسيادة القانون في تركيا والشرق الأوسط.
إن القناعة التي تأسست على أساسها “اللجنة المدنية للاتحاد الأوروبي وتركيا” قبل عشرين عاماً لم تفقد شيئاً من أهميتها. ويتيح الوضع التاريخي الراهن فرصة جديدة، إذ يمكن لعقود من الصراع أن تُفسح المجال لعملية سلام وتحول ديمقراطي. ويتطلب ذلك شجاعة سياسية في تركيا، واتحاداً أوروبياً فاعلاً وموثوقاً ومبدئياً. لذلك يدعو مؤتمر اللجنة العشرون جميع القوى الديمقراطية في تركيا وأوروبا والشرق الأوسط إلى اغتنام هذه الفرصة التاريخية.
