انتقلت التوترات والجدل المثار في أذربيجان بسبب القيود المفروضة على ارتداء الحجاب إلى تركيا، حيث شهدت البعثاتُ الدبلوماسية الأذربيجانية في كلٍّ من أنقرة وإسطنبول وقفاتٍ احتجاجية وتظاهراتٍ غاضبة.
وفي هذا السياق، احتشد أعضاء حركة “التغيير الجذري” أمام مقرّ السفارة الأذربيجانية بالعاصمة أنقرة للتعبير عن رفضهم القاطع لقرار الحظر المدرسي؛ وسْطَ استنفارٍ أمنيٍّ مكثّف وفرضِ طوقٍ من قوات الشرطة في محيط المِنطَقة للتأمين.
ولم تقتصر مطالب المحتجين على الانتقاد اللاذع لللوائح التنظيمية الخاصة بالزي المدرسي، بل امتدت لتشمَلَ التنديدَ بطبيعة العلاقات الوثيقة التي تجمع بين أذربيجان وإسرائيل، والتي شكّلتْ محوراً بارزاً في هتافات المشاركين.
وتأتي هذه التظاهرة استكمالاً لفعاليةٍ مماثلةٍ شهدتها القنصليةُ العامّة لأذربيجان في إسطنبول يوم 3 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، حيث ندّدَ المتظاهرون هناك بالقيود المفروضة على الحجاب، إلى جانب استنكارهم للتقارب الأذربيجاني الإسرائيلي.
وكان حزب “أذربيجان الجديدة” الحاكم أصدر بياناً حادّاً وصف فيه تصريحاتِ المسؤولين الأتراك بأنّها “شعبويةٌ وغيرُ مسؤولةٍ”.
وأكّد الحزب أنّ مبدأَ “أمة واحدة، دولتان” التاريخي الذي يجمع البلدَين لا يعني تحت أيّ ظرفٍ السماحُ لتركيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لأذربيجان أو فرض نهج سياسيّ وأيديولوجيّ معيّن عليها.
