أمضت الرياضية الإسبانية بياتريس فلاميني 500 يوم كاملة، في عام 2021، داخل كهف مظلم يبلغ عمقه 70 مترًا في غرناطة بإسبانيا، دون أي تواصل بشري، في تجربة علمية فريدة تهدف لفهم آثار العزلة الشديدة على الدماغ البشري والجسم.
ودخلت فلاميني الكهف وهي في الثامنة والأربعين من عمرها تحت مراقبة فريق من علماء النفس والباحثين، وعلى الرغم من طول مدة العزلة، فقد فقدت إحساسها بالزمن تمامًا، حيث اعتقدت عند إخراجها في نيسان/أبريل 2023 أنها قضت نحو 160 إلى 170 يومًا فقط، معلنةً فور خروجها أنها ما زالت عالقة عند تاريخ دخولها الأولى.
خلال فترة العزلة، عانت فلاميني من هلوسات سمعية نتيجة صمت الكهف الذي يدفع الدماغ لاختلاق الأصوات، وهو ما وثقته عبر جهاز تسجيل صوتي أصرت على استخدامه.
وكشفت الفحوصات الطِّبية بعد خروجها عن معاناتها من مشكلات بدنية واضحة، حيث واجهت صعوبة في المشي بصورة طبيعية متخذة وضعية “منحنية” وغير متوازنة، إضافة إلى تضرر الذاكرة قصيرة المدى، وفقدان جزء كبير من الرؤية المحيطية، وعدم قدرة حدقتي عينيها على التكيف الفوري مع الضوء الساطع؛ ممّا استدعى ارتداءَ نظاراتٍ شمسيةٍ لفترة.
