بالتزامن مع تصاعدِ الضغوط الأمريكية على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، أكدَ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده لم تنفِّذ أيَّ هجماتٍ على تلك المنشآت منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفه بهذا الشأن.
وفي المقابل، قال زيلينسكي إنَّ أوكرانيا لم تتلقَّ التحذير المعتاد من حلفائها بشأن إطلاق صواريخ باليستية روسية، قبل هجومٍ ليلي استهدف كييف وأسفر عن إصابة خمسةِ صواريخ أهدافاً وبنىً تحتية مدنية، ووصفه بأنه “خسيسٌ للغاية”.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت بأن مسؤولين أمريكيين هدَّدوا بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية ومبيعات الأسلحة لأوكرانيا إذا لم توقف هجماتها على مصافي النفط الروسية، في وقتٍ تعتمدُ فيه كييف بدرجةٍ كبيرة على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية للحصول على إنذاراتٍ مبكرة بشأنِ الضربات الصاروخية.
وفي منشورٍ على منصة “إكس”، شدَّد زيلينسكي على أهمية المعلومات الاستخباراتية المتعلِّقة بإطلاق الصواريخ الباليستية، باعتبارها عاملاً أساسياً في إنقاذِ الأرواح، من دون أن يربطَ مباشرة بين غياب التحذير والضغوط الأمريكية.
ودعا شركاء بلاده إلى زيادةِ الضغط على روسيا، مؤكداً استعدادَ كييف لاتخاذِ خطواتٍ متبادلة للتهدئة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيه أن كييف لا تزال تتلقَّى معلومات استخباراتية عسكرية أمريكية، مرجعاً تأخُّر التحذير إلى طبيعة الأسلحة التي استخدمتها روسيا.
واعتبر أن المطالبة الأمريكية بوقف استهداف مصافي النفط تعكسُ قوةَ موقف أوكرانيا، في إشارةٍ إلى الخلاف السابق بين ترامب وزيلينسكي خلال اجتماعهما في المكتب البيضاوي العام الماضي.
بدوره، قال سلاحُ الجو الأوكراني إنَّه لم يتلقَّ تحذيرات من مراكز الإنذار قبل إطلاق الصواريخ الباليستية الروسية على كييف، مؤكداً فتحَ تحقيق في ملابسات الحادث.
وفي موسكو، قال المتحدثُ باسم الكرملين إنَّ الاتصالات بشأنِ وقف الهجمات على منشآت الطاقة لا تزال مستمرة، من دونِ تقديم تفاصيل إضافية.
