تحت شعار “لا نحتفل بوطنٍ يظلم نصفه”، خيّمت ظلالُ الاحتجاجات الحقوقية على ذروة احتفالات العراق بيومه الوطني، حيث قوبلت المناسبةُ بمقاطعةٍ واسعةٍ من ناشطاتٍ وأمهاتٍ عراقيات، تعبيراً عن الرفض القاطع لتعديلات “المدونة الجعفرية”، التي يراها المعترضون انتكاسةً قانونية، تُهدد المكتسبات الأُسَرية وتعمّق التمييز.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع المناسبة الوطنية في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول، زَخماً رقمياً واسعاً عبر وسومٍ أبرزها، “إلغاء القانون الجعفري” و”كَلَّا للقانون الجعفري”.
ونشرت ناشطاتٌ وأمهاتٌ متضررات، مقاطعَ فيديو وشهاداتٍ حيةً تعارض الأحكامَ المستحدثة، لا سيما المادتين الحادية والثمانين والثالثة والثمانين المتعلقتين بالأسرة.
وتتركز اعتراضاتُ الحَراكِ النسوي والحقوقي، على بنود الحضانة والأثرِ الرجعي للعقود؛ إذ تنص المدونةُ الجعفريةُ على نقل حضانة الطفل تلقائياً إلى الأب، عند بلوغه سن السابعة، بدلاً من سن الخامسة عشر، المعتمدِ في القانون المدني السابق رقم مئةٍ وثمانيةٍ وثمانين لسنة ألفٍ وتسعمئةٍ وتسعةٍ وخمسين.
كما تمنحُ التعديلات الرجلَ حقَّ تحويل عقد الزواج القديم، وتطبيق أحكامِ المذهب الجعفري عليه، دون اشتراطِ موافقة الزوجة.
وفي الجانب الميداني، وثّقت منصاتٌ حقوقيةٌ وقفاتٍ احتجاجية، لأمهاتٍ عراقياتٍ تعمَّدْنَ ارتداء الكمامات لإخفاء ملامحهن، تفادياً لحملات الملاحقة أو التشهير الإلكتروني، والضغط القضائي من قبل أطراف النزاع الأسري، أو الجهات المؤيدة للقانون.
