في خطوةٍ تعكسُ تصاعد المخاوف الأوروبية من نفوذِ الجماعات المتشدِّدة، تبنّى البرلمان الأوروبي قراراً يدعو إلى وضعِ استراتيجية لمواجهة ما وصفه باختراق المؤسسات والمجتمعات الأوروبية، مع التركيزِ على نفوذِ جماعة الإخوان المسلمين، وتتبعِ مصادر التمويل الأوروبي للكيانات المتشدِّدة.
القرارُ الذي أُقرَّ خلال جلسةٍ عامة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، والذي تقدّمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي وأقرهّ البرلمان الأوروبي بغالبية 381 صوتاً مقابل 167، وامتناع 15 عضواً عن التصويت، دعا إلى وضع استراتيجية للتصدي لنفوذ الجماعات المتشدِّدة، وفي مقدمتها تنظيم الإخوان المسلمين.
كما دعا البرلمان الأوروبي أيضاً إلى استبعادِ منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين، المعروف اختصاراً باسم «فيميسو»، من المؤسسات الأوروبية، على خلفيةِ ما يُثارُ بشأن صلاته بجماعة الإخوان.
ووفقَ كتلةِ حزب الشعب الأوروبي، يتمثلُ أحدُ الأهداف الرئيسية للقرار في تتبّع مسار الأموال الأوروبية الممنوحة للكيانات المتشدِّدة، والعمل على وقفِ أيِّ تمويلٍ قد يصل إليها.
من جهته، قال المفوَّضُ الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، خلالَ مناقشةٍ في البرلمان، إنَّ التهديد الإرهابي المرتبط بالتطرف في أوروبا اقترنَ خلال السنوات الأخيرة بجهات وأفكار متشددة، من بينها حركاتٌ مثلُ جماعةِ الإخوان المسلمين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاشٍ أوروبي متصاعد حول الإسلام السياسي، بعدما حذَّرَ تقريرٌ نُشِر في فرنسا في مايو/أيار 2025 من محاولاتِ اختراقٍ على المستويين المحلي والجمعياتي، قال إنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
