في بلد لم يتعافَ بعدُ من آثار حربٍ داخلية استمرت نحوَ أربعةَ عشرَ عامًا، ولم تُستكمَلْ فيه عمليةُ إعادةِ بناء المؤسسات والجيش، تبرز التساؤلاتُ حول قدرة سوريا على الانخراط العسكري خارجَ حدودها بعد تقاريرَ عن طلبٍ سعودي إرسالَ قواتٍ سورية لمواجهة الحوثيّين في اليمن .
موقع “إكسيوس” الأمريكي كشف في تقريرٍ له أنّ سوريا تدرس طلباً سعودياً لإرسال ما بين عشرةِ آلاف وعشرينَ ألف جندي إلى اليمن لدعم القوات الحكومية في مواجهة الحوثيّين، مشيرًا إلى أنّ الوحداتِ العسكريةَ المطروحةَ لبحث إرسالها تشمل الفرقةَ تسعين المتمركزةَ قرب دمشق، والفرقةَ أربعةً وثمانين في جنوب سوريا قرب السويداء.
وذكر الموقع نقلاً عن مسؤولين أمريكيّين أنّ الرئيس السوري أحمدَ الشرع يدرس الطلب السعودي بجِدّية، لكنّه لم يتخذ قرارًا نهائيًّا بعد، وَسْطَ ترجيحاتٍ في أنْ يستجيبَ للطلب.
وكان الشرع قد قام بزيارةٍ علنية إلى الرياض الثلاثاء، والتقى بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. فيما قال المسؤول الأمريكي إنّ إمكانَ تقديمِ مساعدةٍ عسكرية سورية للرياض كانت ضمن الأمور التي تناولتْها المباحثاتُ خلال الزيارة.
مصادر لرويترز: سوريا تدرس تقديم مساعدات عسكرية للسعودية في حرب اليمن
بدورها نقلت وِكالةُ رويترز عن مسؤولٍ أمريكيّ ومسؤولٍ عسكريّ سوريّ مطّلعَيْن، أنَّ سوريا تدرس تقديمَ مساعداتٍ عسكرية للسعودية في حربها ضدَّ الحوثيين في اليمن.
وأشار المصدران إلى أنّ الخِياراتِ المطروحةَ تشمَلُ تقديمَ مساعداتٍ دفاعيةٍ لحماية المملكة، أو نشرَ قواتٍ بمهامٍ هجومية لإسناد القوات اليمنية. فيما أوضح المسؤول الأمريكي أنّ الرياضَ هي التي طلبت من دمشق إرسالَ تلك القوات.
من جانبه ذكرَ دبلوماسيٌ سوري أنّ دمشق تقف بقوةٍ إلى جانب السعودية ضد هجمات الحوثيّين، إلاّ أنّ أولوية الحكومة تتركز حالياً على التعافي الداخلي من آثار الحرب.
وأضاف الدبلوماسي أنّ أيَّ تعاونٍ أو تبادلٍ للخبرات العسكرية مع السعودية سيتم حصراً عبر القنوات الرسمية، وفي إطار الاتفاقيات الثنائية المنظمة للعلاقات بين البلدين.
مستشار بالرئاسة السورية ينفي تقارير بشأن طلب الرياض إرسال قوات سورية إلى اليمن
من جانبه، نفى” أحمد زيدان” المستشار الإعلامي للرئاسة السورية صحة هذه التقارير، مؤكداً أنّ ما تروّجه وسائلُ الإعلام عن طلب الرياض إرسالَ قوات سورية إلى اليمن عارٍ تماماً عن الصحة، وَفقَ تعبيرِه.
