في وقتٍ تتواصل فيه الجهود الرامية إلى دفعِ مسار السلام في تركيا، توقّع حزب الديمقراطية ومساواة الشعوب في تركيا بدء عودة أول مجموعة من أعضاء “حزب العمال الكردستاني” قبل حلولِ فصلِ الشتاء.
الرئيس المشارك للحزب، تونجر باكيرهان قال في تصريحاتٍ الاثنين، إن تسريع “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي”، يتطلب استكمال الترتيبات القانونية والمؤسسية اللازمة، محذراً من أنْ يؤدي تأخّر الخطوات الفنية إلى إضعاف العملية.
باكيرهان: لايوجد جدول زمني لعودة أعضاء “العمال الكردستاني” حتى الآن
باكيرهان أوضحَ أنه لا يوجد حتى الآن جدول زمني محدد لعودة أعضاء “العمال الكردستاني”، مشيراً إلى أن ملفات نزع السلاح، والوضع القانوني للعائدين، والترتيبات الأمنية تحتاج إلى تخطيط دقيق. وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين قد يعزِّز الشائعات ويزيد من انعدام الثقة في مسار السلام.
باكيرهان: نتوقع أن يتولى أوجلان تنسيق نزع سلاح العمال الكردستاني
وفيما يخصُّ قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان قال باكيرهان، إن حزبه يتوقع أن يؤدي أوجلان دوراً في تنسيق عملية نزع السلاح والانتقال إلى العمل السياسي. كما دعت قيادتا الحزب، بروين بولدان ومدحت سنجار، إلى الإسراع في تشكيل لجنة برلمانية لمراقبة تنفيذ مسار السلام.
أما في الجانب السياسي، ربط باكيرهان مسار حل القضية الكردية بمناقشة دستور جديد في تركيا، داعياً إلى دستور يضع معالجة المشكلات المجتمعية في صدارة أولوياته. كما انتقد الإجراءات القضائية بحق أحزاب المعارضة والبلديات التابعة لها، معتبراً أنها تؤثر في مستوى الثقة بمسار السلام.
باكيرهان دعا قوى المعارضة التركية إلى الانخراط بصورة أكبر في عملية السلام وحل القضية الكردية، مؤكداً أن الملف يتجاوز حدود حزب “الديمقراطية والمساواة للشعوب” ويمس المجتمع التركي بأكمله.
وكان البرلمان التركي قد أقر في 10 أغسطس/آب الماضي قانوناً لتعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي، عُرف باسم “القانون الإطاري”، فيما صادقَ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عليه في 18 أغسطس. وعقب ذلك، شُكّل مجلسُ للرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج لمتابعة عملية نزع سلاح “العمال الكردستاني”، وانبثقت عنه أربع لجان معنية بالتنسيق القضائي والقانوني، والمتابعة والرصد، والتوافق والاندماج الاجتماعي، ونزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي.
