على خلفية الحوادث الأمنية المتفرقة، التي شهدتها مناطق الجزيرة بشمال وشرق سوريا، وما رافقها من علو خطابِ الكراهية على منصات التواصل الاجتماعي، نظّم أهالي مُدنِ تل تمر والدرباسية وزركان فعالياتٍ شعبية، ناشدت الرأيَ العام والجهات المعنية لحماية السلم الأهلي، واحترام حقوق المكونات السورية المختلفة.
الفعاليات طالبت على وجه الخصوص بالاعتراف بحقوق الشعب الكردي الثقافية واللغوية والقومية، ومحاسبة المسؤولين عن أي ممارساتٍ تهدد الاستقرار والتعايش، والإساءة لرموز المكون الكردي، داعين إلى ترسيخ قيم التعايش المشترك، والمساواة بين الجميع دون إقصاءٍ أو تمييز.
في مدينة تل تمر نظّم العشرات من الأهالي وقفةً احتجاجية، بمشاركة أعضاءٍ من مؤسسات المجتمع المدني، وممثلين عن الأحزاب السياسية والتنظيمات النسوية، وقُرِئ خلالها بيانٌ أكد أن الشعب الكردي، مكوّنٌ أصيل من شعوب المنطقة، وله حضورٌ تاريخي وثقافي ولغوي متجذرٌ في هذه الجغرافيا.
وأضاف البيان أن حماية حقوق المكونات المختلفة وتعزيز المساواةِ بينها، يشكلان أساساً للحفاظ على التعايش والشراكة المجتمعية، مشدداً على ضرورة التصدي لممارساتِ إشعال الفتنةِ بين أبناء المنطقة.
كما دعا البيانُ أبناء العشائر العربية، إلى الوقوف في وجه كل خطابٍ أو ممارسةٍ تستهدف أي مكوّنٍ من المكونات السورية، والعملِ من أجل الديمقراطية والتعددية عبر الحوار والتفاهم.
وفي مدينة زركان أيضاً أدلى مجلسُ المدينة ببيان، نصَّ على أن الشعب الكردي شريكٌ أصيلٌ في تاريخ المنطقة، وحاضرِها ومستقبلها، مؤكداً أن التنوع القومي والثقافي واللغوي في سوريا، يشكل جزءاً من تركيبتها المجتمعية.
بدورهم أهالي مدينة الدرباسية، شاركوا إلى جانب أعضاءٍ من المؤسسات المدنية والمجالس، وقوى الأمن الداخلي والحركات الشبابية والنسوية، وممثلين عن الأحزاب السياسية، في تظاهرةٍ دعت إلى الحفاظ على السلم الأهلي، ورفض التحريض والانقسام.
وتصب هذه الفعالياتُ الشعبية مجتمعةً لصالح حماية السِّلم الأهلي، والاعتراف المتبادل بحقوق جميع المكونات في مناطق الجزيرة، بما يمنع محاولات الفتنة التي يتعرض لها أبناء المنطقة، بهدف إبطاء وإعاقةِ عملية الدمج، بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية السورية.
