الثلاثون من أيلول/سبتمبر ألفين وستةٍ وعشرين… المهلةُ تنتهي، ومهمةُ التحالف الدًّوْليّ بقيادة الولايات المتحدة تصل إلى طريق النهاية في العراق، وَسْطَ جدلٍ وتساؤلاتٍ ومواقفَ متباينةٍ داخل البلاد بشأن هذه الخطوة، التي يراها الجانبُ الرسمي تعزيزًا للسيادة العراقية، فيما أُثيرت من جهةٍ أخرى مخاوفُ من فراغٍ أمني.
مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، قال إنّ انتهاء مهمة التحالف الدًّوْليّ يعني انتهاءَ الشراكة معها بل تحوّلَها إلى تعاونٍ أمني واستخباراتي ثنائي، واصفًا هذه المرحلةَ بالمهمة.
الأعرجي أضاف في منشور على إكس، أنّ العراقَ يصل اليومَ إلى محطةٍ مهمةٍ بإنهاءِ مهمةِ التحالف الدًّوْليّ ووجودِ قواته، والانتقالِ إلى علاقاتٍ ثنائيةٍ مع دوله؛ بما يرسِّخ السيادةَ ويخدم المصالحَ الوطنية وتطلعاتِ الشعبِ العراقي.
المسؤول العراقي شدّدَ على أنّ انتهاء المهمة القتالية للتحالف هو تطويرٌ للعلاقة لا إنهاءٌ لها، مبيناً أنّ المرحلةَ المقبلة ستستند إلى بناء شَراكاتٍ أمنيةٍ واستخباراتيةٍ قوية تقوم على أساس الاحترامِ المتبادل والمصالحِ المشتركة، إلى جانب تبادلِ المعلوماتِ والخبرات.
وفي وقتٍ سابق، أعلنت وِزارةُ الدفاع أنّ العراق لن يشهد وجوداً لأيِّ عنصرٍ من التحالف الدولي بعد يوم الثلاثين من أيلول/ سبتمبر، وأنه لا يوجد أيُّ جنديٍّ من التحالف الدًّوْليّ داخل البلاد.
وجرتِ الموافقةُ على الانسحاب في ألفين وأربعةٍ وعشرين خلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وتنفّذه إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، في وقتٍ تشهد المِنطَقة حربًا وصراعًا مباشرًا بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان التحالفُ الدًّوْليّ لمحاربة داعش قد بدأ انتشارَه وعملياتِه العسكريةَ داخل العراق في أيلول/سبتمبر ألفين وأربعةَ عشرَ من خلال ضرباتٍ جويةٍ وتقديمِ الدعمِ والإسنادِ للقوات العراقية.
