يواجه السودان أزمةً إنسانيةً متفاقمة مع استمرارِ الحرب واتساع حركة النزوح، في ظل غيابِ أفقٍ سياسي يُنهي الصراع ويوقف معاناة المدنيين.
وخلال جلسة لمجلسِ الأمن بشأن اللاجئين والنزوح القسري، أكدت نائبة الممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، أن الاستجابة لأزماتِ النزوح لا ينبغي أن تقتصر على مساعدة من فرّوا من منازلهم، بل يجب أن تستهدف الأسباب التي تدفعهم إلى الفرار، وفي مقدمتها استمرارُ العمليات العسكرية.
ويتزامن ذلك مع تحذيراتٍ أممية من تسارع حركة اللجوء من السودان إلى تشاد، حيث أشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى عبورِ أكثر من أربعمئة شخص يوميًا خلال الأسبوع الماضي عبر منطقتي أدري والطينة الحدوديتين، أي نحو عشرين ضعف المعدل اليومي خلال الأشهر السابقة.
المبعوث الأممي: جهود دبلوماسية مكثفة لإنهاء الحرب في السودان
وفي موازاةِ التصعيد الإنساني، تتكثف الجهود الدبلوماسية الدولية لدفع طرفي النزاع نحو وقفِ إطلاق النار والتوصل إلى تسويةٍ سياسية.
المبعوث الأممي إلى السودان، بيكا هافيستو، قال، إنَّ اجتماعاتٍ دولية مكثفة عُقدت في نيويورك بمشاركة أطرافٍ إقليمية ودولية ضمن الرباعية والخماسية، مشيرًا إلى أن طرفي النزاع لا يزالان يراهنان على تحقيقِ مكاسبَ عسكرية قبل الدخول في مفاوضاتٍ سياسية.
الأمم المتحدة: انتهاكات بحق نساء وفتيات خلال رحلة اللجوء
وفي مؤشرٍ آخر على خطورةِ الوضع الإنساني، كشفَ المنسِّق الإقليمي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، مامادو ديان بالدي، في مؤتمرٍ صحفي بجنيف، عن إفادات لنساء وفتيات سودانيات تعرضن للاختطاف والاغتصاب أثناء فرارهن إلى تشاد بحثًا عن الأمان.
وتستضيفُ تشاد نحو 1.3 مليون لاجئ سوداني، في وقتٍ تتزايدُ فيه الاحتياجات الإنسانية وتتراجع قدرة الاستجابة لها.
ومع استمرارِ الحرب في السودان، تتزايدُ مسؤولية المجتمع الدولي في احتواءِ الكارثة الإنسانية ودفع مسار سياسي ينهي القتال ويعالج جذور النزوح، ويفتح الطريق أمام عودة النازحين.
