توفيت الكاتبة والشاعرة الكردية نسرين تيلو، اليوم السبت، في النرويج، بعد معاناة مع مرض عضال، عن مسيرة امتدت لعقود في التعليم والكتابة والنشاط الثقافي.
وُلدت تيلو ونشأت في مدينة قامشلي، ضمن عائلة كردية معروفة، وهي ابنة عبد القادر تيلو، الذي كان عضواً في جمعية خويبون وأمين سر الجمعية الخيرية لفقراء الكرد التي تأسست عام 1935، إلى جانب رئاسته نادي جواني كرد.
أكملت نسرين تيلو دراستها في قامشلي، قبل أن تلتحق بجامعة دمشق، حيث درست في كلية الآداب قسم الجغرافيا، وتخرجت عام 1979. وخلال تلك الفترة تزوجت وأنجبت ابنتيها جين ومايا.
بدأت العمل في مجال التعليم الابتدائي عام 1977، واستمرت في مسيرتها التربوية لنحو 30 عاماً، بالتوازي مع نشاطها في الكتابة والثقافة، حيث أقامت أمسيات أدبية وكتبت باللغة الكردية، كما اهتمت بتشجيع الطالبات الكرديات على مواصلة تعليمهن.
وخلال مسيرتها التعليمية، تعرضت عام 1979 لنقل إلى دائرة التأمينات الاجتماعية لأسباب سياسية، قبل أن تعود إلى التدريس عام 1980 وتنتقل لاحقاً للعمل في مدارس وثانويات المدينة.
كما تعرضت خلال سنوات عملها لضغوط واستدعاءات أمنية متكررة، ونُقلت عام 2008 من قامشلي إلى الجوادية/ جل آغا، ثم إلى عامودا، قبل أن تُستدعى إلى فرع الأمن السياسي في الحسكة وتخضع للاستجواب.
ومع اندلاع الأزمة السورية، انتقلت تيلو إلى النرويج برفقة زوجها حسن جمعة وابنها هيمن، حيث واصلت الكتابة والنشر والنشاط الثقافي، وحافظت في أعمالها على حضور موضوعات الذاكرة والوطن والهموم الإنسانية.
وخلال مسيرتها الأدبية، كتبت العديد من القصائد والقصص القصيرة، ومن أبرز أعمالها المطبوعة مجموعة “روتوسكوب” القصصية، التي تضم عدداً من القصص التي تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية.
وفي الأشهر الأخيرة، تدهورت حالتها الصحية إثر إصابتها بمرض عضال، ما استدعى بقاءها لفترة طويلة في المستشفى وتلقي العلاج، قبل أن تفارق الحياة في النرويج.
