في تحرُّكٍ لتنسيق المواقف الأمنية والدفاعية في ظل التصعيدِ الإقليمي، عقد وزراءُ خارجية باكستان وتركيا والسعودية اجتماعاً في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث تفعيلِ اتفاقيةِ مكة للدفاع المشترك.
وبحسب الخارجية الباكستانية فإن وزراءَ الدول الثلاث أدانوا الهجمات، التي استهدفت مكةَ المكرمة والمنشآت المدنية والاقتصادية في السعودية، كما استعرضوا التقدُّمَ المحرَزَ في إنشاء الأمانةِ العامة، واللجان ومجموعات العمل المنصوصِ عليها في الاتفاقية، إلى جانب التحضيرات لبدءِ أعمالها.
بيانُ الخارجية الباكستانية أشار أن الوزراء ناقشوا ترتيباتِ عقدِ اجتماعٍ عاجلٍ لرؤساء أركان الدول الثلاث، لبحث سُبل دعمِ السعودية بموجب الاتفاقية، التي تنصُّ على اعتبار أيِّ هجومٍ مسلحٍ على أحد أطرافها، اعتداءً على الجميع، مؤكدين حقَّ الرياض في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها، وفق المادة الحادية والخمسين من ميثاق الأمم المتحدة.
وبحسب البيان، فإن الاجتماعَ بحث التطورات الإقليمية، وشدّدَ على احترام القانون الدولي وحُسن الجوار، وسيادةِ الدول وعدم التدخل في شؤونها، وضمانِ أمنِ وحرية الملاحة، مجدِّداً الدعم لخفض التصعيد والتوصل إلى حلولٍ سلمية للأزمات.
ووقعت السعودية وباكستان وتركيا اتفاقيةَ مكة للدفاع المشترك، في السابع من آب/ أغسطس، والتي تنصُّ على أن الهجومَ على أيٍّ من الدول الثلاث، هو هجومٌ على الجميع. وذلك قبلَ أسابيعَ من شن الحوثيين هجماتٍ ضد السعودية، ضمن تبعات حرب إيران.
وبدأت الدولُ الثلاث خطواتٍ عمليةً لتفعيل الاتفاقية، إذ اتفقت في اجتماعِ اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية في إسطنبول، في الحادي والثلاثين من آب/ أغسطس على إنشاءِ أمانةٍ عامة مقرُّها السعودية، إلى جانب تعزيزِ التعاون في الصناعات الدفاعية وتطوير التكنولوجيا والتدريب، بما يدعم قدراتها الدفاعيةِ المشتركة.
