زخم جديد في التحركات الدبلوماسية بهدف كسر الجليد وتخفيف التوتر بين واشنطن وطهران، فقد قالت مصادر قريبة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إن مفاوضين من البلدين يستكشفون في نيويورك مسارا تدريجيا للخروج من الحرب، يتضمن معاودة طهران فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران.
مصادر إيرانية ومسؤولون ودبلوماسيون غربيون قالوا إن المحادثات تصطدم بعقبة رئيسية هي عدم رغبة أي من الطرفين في أن يكون البادئ بالتنازل عن أوراقه، فيما ذكر مسؤول إيراني كبير إن أكثر السبل واقعية لإنهاء هذا المأزق يتمثل في ترتيب تدريجي، تسمح إيران من خلاله بالملاحة في هرمز مقابل أن ترفع الولايات المتحدة حصارها الاقتصادي، مع احتمال حصول طهران على أصول مجمدة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد عبر عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة وإيران يمكن أن تتوصلا إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني نوفمبر، لكن مراقبين يرون هذا الاحتمال ضعيفا بالرغم من أن الطرفين لديهما أسباب قوية للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي وليس بعدها.
مصادر إقليمية ذكرت أن طهران مستعدة للتنازل عن مطلب دفع رسوم مقابل عبور مضيق هرمز من الاتفاق الأساسي، نظرا لأن إنهاء الحصار المفروض عليها أصبح أولوية أكثر إلحاحا، لكن مسؤولا أوروبيا رفيع المستوى قال إن الإيرانيين “لديهم قائمة طويلة جدا من المطالب”.
وأصبح مضيق هرمز ورقة المساومة الرئيسية في جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة سبعة أشهر، حيث تسعى إيران للتخلص من الحصار الأمريكي الذي يخنق اقتصادها، بينما تريد واشنطن ضمان مرور السفن بحرية في طريق إمدادات النفط العالمية الذي تغلقه طهران حاليا.
