تتواصلُ حربُ التصريحات والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة ما يزيدُ من حدةِ التوتر في منطقة الشرق الأوسط وسطَ غياب أيِّ أفقٍ واضح لتسوية سياسية شاملة تُنهي الأزمة القائمة حالياً.
وفي آخر تصريحاته حول التوتر الذي تشهده المنطقة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إدارته بصدد اتخاذِ قرارٍ بشأن إيران، مؤكداً أن “أموراً كبيرة جداً” قد تحدث في المستقبل القريب.
ترامب وفي تصريحاتٍ لشبكة فوكس نيوز أوضح أن الخياراتِ المطروحة حالياً تشمل تصعيد الضغط على إيران وترك اقتصادها يتدهور أو التوصل إلى صفقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تدرس جميع الاحتمالات قبل اتخاذ قرارها.
ترامب يبدي انفتاحه على فكرة عقد لقاء مع نظيره الإيراني في نيويورك
وفيما يتعلَّق بالتسوية السياسية أبدى الرئيس الأمريكي انفتاحه على فكرةِ عقد لقاءٍ مع نظيره الإيراني في نيويورك في إشارةٍ إلى أن المسار التفاوضي لا يزالُ أحد الخيارات المطروحة إلى جانب الضغوط والإجراءات الأخرى.
وبشأن الحوثيين في اليمن، قال ترامب إنَّ الولايات المتحدة على تواصلٍ معهم، مشيراً إلى أن الأخير أكد عدم استهداف الولايات المتحدة.
وكان الرئيسُ الأمريكي قد قطع عطلة نهاية الأسبوع في منتجع كامب ديفيد ليعودَ إلى واشنطن وتزامن ذلك مع تحذيراتٍ لوزارة الخارجية لرعاياها الموجودين في الشرق الأوسط من «احتمال حدوث تصعيد غير متوقع»، كما دعت مواطنيها من خارج الشرق الأوسط بأن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها.
البيت الأبيض: ترامب هو من سيقرر موعد إنهاء الحرب مع إيران
إلى ذلك قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفين هاسيت، إنَّ الرئيس الأمريكي هو من سيقرِّرُ موعد إنهاءِ الحرب مع إيران، ووصفَ في حديثه لفوكس نيوز، الإيرانيين والحوثيين بأنهم خارجون عن السيطرة.
إيران تتوعد بالرد وبدون قيود على أي تصعيد جديد من أمريكا وحلفائها
على الطرفِ الأخر حذَّر الجيشُ الإيراني في بيانٍ من أن أيَّ هجومٍ أمريكي سيتبعه شنُّ ضرباتٍ متواصلة على قواعدَ ومصالحَ أمريكية في المنطقة.
الجيشُ الإيراني قال إنَّ لدى طهران معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعدُّ لاستئناف العمليات القتالية بدعمٍ من بعض دول المنطقة، مضيفةً أنها ستعتبرُ دول المنطقة التي تساعد الهجوم طرفاً في الصراع.
إيران تتمسك بشروطها لفتح مضيق هرمز
وفي سياقٍ متصل، صرَّح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لوسائلَ إعلامٍ إيرانية بأن بلاده لن تفتح مضيق «هرمز» إلى أنْ تُلبَّى واشنطن شروطها وتُنفَّذ التزاماتها في إشارةٍ إلى مذكرة التفاهمات الأمريكية الإيرانية الأخيرة.
قاليباف قال إنَّ على إيران أنْ تقاتلَ وتتفاوضَ في آنٍ واحد، مضيفاً أنّ بلاده ستَستخدِمُ القوّةَ العسكريةَ لردعِ أعدائِها، والدبلوماسيةَ لترسيخِ مكاسبِها في ساحةِ المعركة عندما يَحيِنُ الوقتُ.
