بعد نقل الآلاف من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، من مراكز الاحتجاز بشمال شرق سوريا في شباط/ فبراير إلى العراق، كشف مجلسُ القضاء الأعلى العراقي الثلاثاء، أن التحقيقات أظهرت أن عددًا منهم، يُعتبرون من العناصر شديدةِ الخطورة في التنظيم الإرهابي.
مجلسُ القضاء الأعلى قال في بيان، إن التحقيقات الأولية التي بدأت في شهرِ شباط الماضي، والعملَ التحقيقي من خلال الاستجواب وجمع الأدلة والتدقيق، وصولاً إلى استكمال التحقيقات مع جميع المتهمين، البالغ عددُهم خمسةَ آلافٍ وسبعمئةٍ وأربعة، كشف وجودَ عددٍ من العناصر شديدة الخطورة، ممن شغلوا مناصبَ قياديةً وأمنيةً وعسكرية في التنظيم الإرهابي.
البيان أضاف أيضًا إلى أن التحقيقات كشفت معلوماتٍ مرتبطةً بجرائمَ جسيمة ذات بُعدٍ دولي، ارتكبت بحق الإيزيديين، وأن بعضهم مرتبطٌ بصورةٍ مباشرة بملف اختطاف الإيزيديات أو الاحتجاز، أو النقلِ أو البيع.
نتائجُ التحقيقات أكدت أيضًا عدم ثبوت الأدلة في بعض الحالات، الأمرُ الذي أدى إطلاق سراحِ وتسليمِ محتجزٍ فنلندي إلى السلطات الفنلندية، ومحتجزٍ أمريكي إلى السلطات الأمريكية، وإطلاق سراح سبعةِ محتجزين عراقيين.
مجلس القضاء الأعلى قال أيضًا، إنه يجري استكمالُ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح أربعمئةٍ وسبعةٍ وخمسين محتجزاً من الجنسية السورية، ممن لم تثبت بحقهم أدلةٌ تستوجب استمرار الإجراءات القضائية بحقهم، تمهيداً لتسليمهم إلى الجانب السوري، مشيرًا إلى أنه جرى التنسيقُ مع السفارة السورية في بغداد لتنظيم إجراءات تسليمهم، بعد استكمال المتطلبات القضائية والقانونية الخاصة بكل حالة.
وبحسب البيانات، فإن الملف يضم أشخاصًا من سبعةٍ وستين جنسية، بينها ست عشرة جنسيةً عربية، وتسع عشرة جنسيةً من دول الاتحاد الأوروبي، واثنتان وثلاثون جنسيةً أجنبيةً أخرى، فيما بلغ عددُ العراقيين أربعَمئةٍ وأربعةً وسبعين، وعددُ السوريين ثلاثة آلافٍ وأربعَمئةٍ وسبعةً وتسعين.
