أظهرت بياناتُ وزارة المالية في الحكومة الانتقالية السورية، تسجيلَ عجز مالي بنحو مليارٍ وخمسة ملايين دولار، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مقابل فائضٍ بلغ 422 مليون دولار، في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويمثل العجز المسجل نحو 56 بالمئة، من إجمالي العجز المتوقع للعام المالي الحالي، والمقدر بنحو مليار وثمانمئة مليون دولار. وقالت الوزارةُ إن تمويل العجز تمَّ عبر تمويلٍ استثماريٍّ قصير الأجل يستحق خلال عام.
وقفزت الإيراداتُ العامة بنسبة 111 بالمئة على أساسٍ سنوي، لتصل إلى نحو مليارين و695 مليون دولار، وهو ما يمثل 31 بالمئة من إجمالي الإيرادات المقدرة للعام، والبالغة 8.716 مليار دولار.
وتصدرت الرسوم الجمركية مصادر الإيرادات بقيمة مليار و79 مليون دولار، تلتها عوائد استثمارات الدولة بنحو 763 مليوناً، ثم إيرادات النفط والغاز بـ601 مليون دولار، والضرائب والرسوم بنحو 252 مليوناً.
وتتوقع وزارة المالية ارتفاع الإيرادات خلال النصف الثاني، مع استمرار تدفق العائدات النفطية، وتحسن التحصيل الضريبي والجمركي، إضافةً إلى حصيلةِ رُخصة المشغل الخلوي الثاني ورسوم عبور الوقود.
لكنَّ النفقات العامة سجلت قفزةً أكبر، إذ ارتفعت بنسبة 331 بالمئة على أساس سنوي، إلى نحو 3.7 مليار دولار، ليبلغ معدل تنفيذ النفقات نحو 35 بالمئة، من إجمالي الاعتمادات البالغة 10.5 مليار دولار.
واستحوذت الرواتب والأجور والتعويضات على 1.34 مليار دولار من الإنفاق، فيما بلغت النفقات الإدارية نحو 1.03 مليار دولار، والاستثمارية 1.02 مليار، والدعم والضمان الاجتماعي 315 مليون دولار.
وتشير الوزارة إلى استمرار ضغوط الإنفاق خلال النصف الثاني، مع اكتمال تطبيق زيادات الرواتب وزيادة تمويل مشروعات الصحة والتعليم والإسكان والحماية الاجتماعية، بالتزامن مع توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الاقتصاد السوري بأكثر من عشرة بالمئة خلال 2026.
